سيّما بملاحظة عدم وجود الطهارة في الخارج وانما يتصوّر النقض لو حصلت الطهارة في الخارج ووجد المذي عقيبه كذلك فيكون النقض مستندا إلى هذا الامر اليقيني إذ لا اقلّ من كونه جزءاً أخيرا للعلة التامة والشئ اما يستند إلى العلة التامة أو الجزء الأخير منها والشك لما كان سابقا لا يكون علة تامة ولا جزءا أخيرا لها ومع الاغماض عن ذلك فلا شكّ ان الشك ليس علة تامة للنقض وظاهر الرّواية كون الشك علة تامة وان حرمة النقض انما هي في هذه الصورة فعلى تقدير كون العلة مركبة وان قطع النظر عن كون الامر اليقيني جزءاً أخيرا لا تشمل الرّواية للصورة المزبورة ويرد عليه ما أورده بعض الاعلام بانّ الشك في القسم الثالث وهو ان يكون الشك في رافعية الموجود من جهة الشبهة الموضوعية كالرطوبة المرددة بين البول والوذي لما كان من جهة الأمور الخارجية كان متأخرا عن وجودها اليقيني ويكون نقض اليقين السابق نقضا بالشك أيضا .
( قوله أو باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه ) أقول هذه عبارة أخرى لقوله باليقين بوجود ما يشكّ في كونه رافعا وليست كلمة أو للتقسيم بان تكون هذه العبارة لبيان حال الاستصحاب في الشك في المقتضى والعبارة السابقة للشك في الرافع وقد نبّه بعض الاعلام من المحشين على ذلك والقرينة على ذلك قوله باليقين بوجود الخ لأن الشك في استمرار الحكم في الشك في المقتضى من جهة الشك في مقدار الاستعداد لا من جهة اليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه وأيضا قد اقتصر في العبارة السابقة واللّاحقة على بيان حال الشك في الرافع فقط .
( قوله حين اليقين ) فيكون اليقين المزبور جزءا أخيرا للعلة التامة فلا بدّ من أن يستند النقض اليه .
( قوله في صورة خاصة دون غيرها ) يعنى في الصورة الأولى وهي الشك في وجود الرافع إذ ليس وراء الشك يقين بوجود شيء يحتمل رافعيته حتى يكون اليقين به ناقضا لليقين السابق كما في صورة الشك في رافعية الموجود فالنقض في تلك
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 295
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٩٥