تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مصداقا للواقع المبين مفهوما والشك في كون الشيء رافعا مستقلا ثم قال إن الخبر المذكور انما يدل على النهى عن نقض اليقين بالشك وذلك انما يعقل في القسم الأول من تلك الأقسام الأربعة دون غيره لان في غيره لو نقض الحكم بوجود الامر الذي شك في كونه رافعا لم يكن النقض بالشك بل انما يحصل النقض باليقين بوجود ما شك في كونه رافعا أو باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه لا بالشك فان الشك في تلك الصور كان حاصلا من قبل ولم يكن بسببه نقض وانما يعقل النقض حين اليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا للحكم بسببه لان الشيء انما يستند إلى العلة التامة أو الجزء الأخير منها فلا يكون في تلك الصور نقض اليقين بالشك وانما يكون ذلك في صورة خاصة دون غيرها انتهى كلامه رفع مقامه .
شرح
( قوله بالاستصحاب ) اى استصحاب نجاسة الماء المضاف الّذي لاقى الكثير المطلق وسلب عنه اسم الاطلاق فيكون هو أيضا نجسا بالممازجة كما عرفت من كلامه ( قوله لأنا نقول التحقيق ان الحكم الشرعي الذي تعلق باليقين اما ان يكون مستمرا الخ ) . أقول ان حاصله بعد منع شمول الاخبار للشك في المقتضى لعدم صدق النقض عليه هو الاستدلال لمطلبه بأحد الوجهين على سبيل منع الخلوّ . ( أحدهما ) انّ ظاهر الاخبار هو كون النقض بالشك بحيث يكون الشك سببا لنقض اليقين وهذا المعنى ليس الّا في الشكّ في وجود الرّافع دون غيره إذ سبب النقض في غيره ليس هو الشكّ كيف ولو كان سبب النقض في تلك الصور هو الشك لكان اجتماعه مع اليقين محالا والمفروض في تلك الصور اجتماعه معه بل تقدّمه عليه ولم يكن لسببه نقض أصلا بل سبب النقض في تلك الصور هو اليقين بوجود ما شكّ في رافعيّته فلا يكون في تلك الصّور نقض اليقين بالشك بل باليقين .