تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
( وثانيهما ) انّه سلّمنا ان للشّك في تلك الصور أيضا مدخليّة في النقض بمعنى ان الشك في رافعيّة المذي مثلا منضمّا إلى اليقين بوجوده سبب للنّقض لا انّ السبب هو خصوص اليقين بوجود المذي المشكوك الرّافعية الّا انّ المستفاد من الاخبار كون الشك جزءا أخيرا للعلة التامة لحصول النقض وليس ذلك الّا في الشك في وجود الرّافع ضرورة ان النقض فيه أيضا وان كان مستند إلى اليقين برافعية الحدث مثلا والشك في وجوده الّا ان الجزء الأخير من العلة التامة لحصول النقض فيه هو الشك كما لا يخفى بخلاف غيره من الصور فان الجزء الأخير من العلة التامة فيها هو اليقين بوجود مشكوك الرّافعية لا الشك في رافعيته وظاهر المصنف انه فهم من عبارة الذّخيرة الوجه الاوّل ولذا أجاب عنه بوجوه ثلاثة .

[ في نقل كلام صاحب الذخيرة ]

( قوله وعلى الأول فالشك في رفعه يكون على اقسام الخ ) ذكر في الذخيرة الاوّل إذا ثبت ان الشئ الفلاني رافع لحكمه لكن وقع الشك في وجود الرّافع . ( الثاني ) انّ الشئ الفلاني رافع للحكم معناه مجمل فوقع الشك في كون بعض الأشياء هل هو فرد له أم لا . ( الثالث ) انّ معناه معلوم ليس بمجمل لكن وقع الشك في اتّصاف بعض الأشياء به وكونه فردا له لعارض كتوقّفه على اعتبار متعذّر أو غير ذلك . ( الرابع ) وقع الشك في كون الشئ الفلاني هل هو رافع للحكم المذكور أم لا . ( ثم قال ) انّ الخبر المذكور انما يدل الخ وقد يمثّل للاوّل باستمرار علاقة الزّوجية مع الشك في موت الزوج واستمرار نجاسة الثوب مثلا مع الشك في تحقق المطهر وللثاني باستمرار الطهارة إلى زمان الحدث مع الشك في كون المذي فردا للحدث . ( وللثالث ) باستمرار الطهارة إلى خروج البول مع الشك في كون الخارج