تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( حجة القول العاشر ) ما حكى عن المحقق السبزواري في الذخيرة فإنه استدل على نجاسة الماء الكثير المطلق الذي سلب عنه الاطلاق بممازجته مع المضاف النجس بالاستصحاب ثم رده بان استمرار الحكم تابع لدلالة الدليل والاجماع انما دل على النجاسة قبل الممازجة ثم قال لا يقال قول أبى جعفر ( ع ) في صحيحة زرارة ليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا ولكن تنقضه بيقين آخر يدل على استمرار احكام اليقين ما لم يثبت الرافع لأنا نقول التحقيق ان الحكم الشرعي الذي تعلق به اليقين اما ان يكون مستمرا بمعنى ان له دليلا دالا على الاستمرار بظاهره أم لا وعلى الأول فالشك في رفعه يكون على اقسام ثم ذكر الشك في وجود الرافع والشك في رافعية الشيء من جهة اجمال معنى ذلك الشيء والشك في كون الشيء
شرح

[ في البحث عن الاستدلال على القول العاشر ]

( القول العاشر ) وهو عدم حجيّة الاستصحاب في الشّك في المقتضى وفي الشك في الرّافع أيضا إذا كان الشك في رافعية الموجود وحجيّته إذا كان الشك في وجود الرّافع فقط . ( أقول ) انّ صاحب القوانين نقل عن المحقّق السبزواري في الذخيرة انّه قال بعد نقل الاستدلال على نجاسة الماء الكثير المطلق الّذي سلب اسم الاطلاق عنه بعد ممازجته بالمضاف النجس بانّ الماء المضاف قبل امتزاجه بالكرّ كان نجسا فيستصحب فيه الحكم المذكور إلى أن يثبت الرّافع لان اليقين لا ينقض الّا باليقين وإذا ثبت نجاسته بعد الامتزاج يلزم منه نجاسة الجميع لانّ الكرّ المفروض بعد سلب اسم الاطلاق عنه ينفعل بذلك المضاف الممتزج به ويرد عليه انّ التحقيق ان استمرار الحكم تابع لدلالة الدّليل على الاستمرار ثانيا والّا فلا فههنا لمّا دلّ الاجماع على استمرار النجاسة في الماء المضاف النجس إلى زمان ملاقاته مع الماء الكثير حكمنا به وبعد الملاقاة فالحكم مختلف فيه فاثبات الاستمرار حينئذ يحتاج إلى دليل