ذكر التفصيل المذكور في الحكم الشرعي جريا للكلام على مقتضى المقام .
( الثاني ) انه اعتبر في سبب الحكم ان يكون مقتضيا لبقائه ما لم يمنع منه مانع ليصح ان يكون دليلا على البقاء عند الشك ونحن انّما اعتبرنا ذلك ليكون مورد الاستصحاب مشمولا لاخبار الباب .
( الثالث ) انّ أدلّة الاستصحاب عنده مختلفة على حسب اختلاف أسباب الحكم وقضيّة ذلك ان لا يكون الاستصحاب حجّة في موارده وامّا على ما اخترناه فقاعدة الاستصحاب مستندة إلى دليل عامّ وهي حجّة على الحكم بالبقاء في مواردها الخاصة
( الرابع ) انّه اعتبر في الاستصحاب ان لا يكون الدليل الّذي يقتضيه موقّتا وهذا انّما يعتبر عندنا فيما إذا كان الشّك في تعيين الوقت مفهوما أو مصداقا دون غيره .
( ثم ) قال ويمكن تنزيل كلامه على وجه يرجع إلى ما ذكرناه انتهى ويمكن الخدشة في هذه الوجوه بانّها غير فارقة بين قول المحقق وما اختاره .
( اما الأول ) فانّ تعرّض المحقّق للشّبهة الحكمية فقط انّما هو لكون المقصود بالأصالة بيان اجراء الاستصحاب في الحكم الشّرعى وذلك لا ينافي كون الاستصحاب في الموضوعات الخارجية أيضا حجّة عند المحقّق خصوصا بملاحظة ما ذكره المحدّث الأسترآباديّ من انّ حجيّة الاستصحاب في الأمور الخارجية محل اتّفاق بين الأمة بل من ضروريات الدين .
( واما الثاني ) فلانّ اختلاف المدرك في اعتبار الاستصحاب لا يصير سببا للاختلاف في المدّعى اعني القول باعتباره في مقام الشّك في الرافع فالمدّعى واحد غايته الاختلاف في الطريق .
( واما الثالث ) فلانّا نمنع اختلاف أدلّة الاستصحاب على حسب اختلاف أسباب الحكم بل الدّليل عنده أيضا واحد وهو كون المستصحب مقتضيا لبقائه ما لم يمنع منه مانع غاية الأمر انّ مصاديقه في الخارج متعددة كما انّ افراد اليقين
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 289
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٨٩