تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
حقيقة الاستصحاب حقيقة فمنشأ نسبة التفصيل اطلاق الغزالي الاستصحاب على استصحاب عموم النص أو اطلاقه وتخصيص عنوان ما أنكره باستصحاب حال الاجماع وان صرح في أثناء كلامه بالحاق غيره مما يشبهه في اختصاص مدلوله بالحالة الأولى به في منع جريان الاستصحاب فيما ثبت كما ستعرف في كلام الشهيد قال في الذكرى بعد تقسيم حكم العقل الغير المتوقف على الخطاب على خمسة أقسام ما يستقل به العقل كحسن العدل والتمسك بأصل البراءة وعدم الدليل دليل العدم والاخذ بالأقل عند فقد دليل على الأكثر الخامس اصالة بقاء ما كان ويسمى استصحاب حال الشرع وحال الاجماع في محل الخلاف مثاله المتيمم الخ واختلف الأصحاب في حجيته وهو مقرر في الأصول انتهى .
شرح
القول بحجيّة الاستصحاب اى استصحاب الحال وانكارها في استصحاب حال الاجماع وظاهر ذلك كونه مفصلا في المسألة وان كان ربما ينسب إلى الغزالي النفي المطلق مطلقا والأصل في هذا النقل هو العلّامة في النّهاية على ما ستعرف عن قريب ومثله ابن الحاجب في المختصر على ما حكاه عنه في شرح الوافية والتفتازاني في شرح الشّرح . ( وقد ذكر ) في النهاية مسئلة الاستصحاب يعنى استصحاب الحال قال في النهاية اختلف الناس في استصحاب الحال هل هو حجة أم لا فذهب أكثر الحنفية وجماعة من المتكلمين كأبى الحسين البصري والسيد المرتضى وغيرهما إلى أنه ليس بحجية وذهب جماعة من الشافعية كالمزنى والصيرفي والغزالي وغيرهم إلى انّه ليس حجة ثم قال بعد كلام طويل البحث الثاني في حكم استصحاب الاجماع في محلّ الخلاف اختلف الناس فيه فقال الأكثرون انه ليس بحجة وبه قال الغزالي وقال آخرون انه حجة ومثل له بالمتيمم إذا وجد الماء في أثناء الصلاة وبالخارج من
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 254 | السيد يوسف المدني التبريزي