غير السبيلين لا يقال القول بصحة الصلاة وثبوت الطهارة في محلّ النزاع لا بد له من دليل وليس نصا ولا قياسا ولا اجماعا لعدم وجوده في محل الخلاف لانّا نقول سلمنا انه لا بد له من دليل لكن لا نسلم انحصار الدّليل في النص والقياس والاجماع الّا إذا ثبت ان الاستصحاب ليس دليلا وهو نفس النزاع سلمنا ان الاستصحاب ليس دليلا بنفسه لكنه قد دلّ الدليل على الحكم بالبقاء لما تقدّم في مسئلة الاستصحاب من وجود غلبة الظنّ ببقاء كل ما كان متحققا على حاله .
( قوله المعلوم انتفائها في الحال الثاني ) يعنى ان انتفاء الدلالة في الزمان الثاني معلوم بالوجدان وان أمكن كونه مرادا كذلك إذ لو لم ينتف الدلالة في الزمان الثاني أو علم بعدم كونه مرادا كذلك لا يكون من الاستصحاب في شيء .
( قال في الذكرى ) الأصل الرابع دليل العقل وهو قسمان الأول قسم لا يتوقف على الخطاب وهو خمسة .
( الأول ) ما يستفاد من قضية العقل كوجوب قضاء الدين ورد الوديعة .
( الثاني ) التمسك بأصل البراءة عند عدم دليل وهو عام الورود في هذا الباب إلى أن قال ويسمى استصحاب حال العقل وقد نبّه عليه في الحديث بقولهم عليهم السّلام كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه وشبه هذا
( والثالث ) عدم الدليل دليل العدم .
( والرابع ) الاخذ بالاقلّ عند فقد دليل على الأكثر .
( الخامس ) اصالة بقاء ما كان المسمّاة باستصحاب حال الشرع وحال الاجماع ولا يختص كون المستصحب ثابتا بالاجماع بل لو ثبت به وبغيره من الأدلة الشّرعية المختصة دلالتها بالحال الأول الساكتة في الحال الثاني أيضا يسمى باستصحاب حال الاجماع لأنه اصطلاح معروف بين كثير من أرباب هذا الفنّ والغزالي يعبر عن جميع ذلك باستصحاب حال الاجماع كما لا يخفى .
[ في ان الاستصحاب ينقسم إلى أربعة أقسام ]
( وقال السيد الكاظمي ره ) في شرح الوافية ان الاستصحاب ينقسم إلى أربعة أقسام .