بوجوب العبادة لأنه من آثار عدم الحيض بل من جهة كون التكليف بالتمام وو بالعبادة عند زوال كل يوم امرا مستمرا عندهم وان كان التكليف يتجدد يوما فيوما فهو في كل يوم مسبوق بالعدم فينبغي ان يرجع إلى استصحاب عدمه لا إلى استصحاب وجوده .
( والحاصل ) ان المعيار حكم العرف بان الشيء الفلاني كان مستمرا فارتفع وانقطع وانه مشكوك الانقطاع ولولا ملاحظة هذا التخيل العرفي لم يصدق على النسخ انه رفع للحكم الثابت أو لمثله فان عدم التكليف في وقت الصلاة بالصلاة إلى القبلة المنسوخة دفع في الحقيقة للتكليف لا رفع ونظير ذلك في غير الأحكام الشرعية ما سيجئ من اجراء الاستصحاب في مثل الكريه وعدمها وفي الأمور التدريجية المتجددة شيئا فشيئا وفي مثل وجوب الناقص بعد تعذر بعض الاجزاء فيما لا يكون الموضوع فيه باقيا إلّا بالمسامحة العرفية كما سيجئ ان شاء اللّه تعالى .
شرح
الحيض لا من جهة اصالة عدم السفر الموجب للقصر وعدم الحيض المقتضى لوجوب العبادة حتى يحكم بوجوب التمام لأنه من آثار عدم السفر الشرعي الموجب للقصر وبوجوب العبادة لأنه من آثار عدم الحيض بل من جهة كون التكليف بالتمام وبالعبادة عند زوال كل يوم امرا مستمرا عندهم وان كان التكليف يتجدد يوما فيوما فهو في كل يوم مسبوق بالعدم فينبغي ان يرجع إلى استصحاب عدمه لا إلى استصحاب وجوده
( قوله لأنه من آثار عدم السفر ) هذا بناء على كون الحضور هو عدم السفر فباستصحاب عدمه يترتب عليه حكم الحضور واما بناء على كون الحضور لازما عقليا لعدم السفر وكون الحكم حكما له لا لعدم السفر فيكون الأصل مثبتا .
( قوله ولم يصدق على النسخ انه رفع للحكم الثابت أو لمثله ) أقول ان الترديد من جهة اختلافهم في تعريف النسخ فذهب بعض الأشاعرة إلى أنه رفع