للحكم الثابت والمعتزلة إلى أنه رفع لمثل الحكم الثابت والمراد بالحكم الثابت هو الثابت لولا النسخ بحسب الظاهر لعدم جواز البداء على اللّه تعالى ونظر المعتزلة حيث زادوا لفظ المثل ان الحكم السّابق الذي عمل به في برهة من الزمان لا يكون قابلا للرّفع والإزالة فالمراد أنّه لولا النسخ لكان مثل الحكم السابق ثابتا في الأزمنة المتأخّرة ولما جاء النسخ علم بعدم ثبوته فيها واتفقوا على أنه لا بدّ في النسخ من أن يكون اللفظ الدالّ على الحكم السابق ظاهرا في الاستمرار إذ لو كان موقتا أو محدودا لانقضى بانقضاء وقته وبلوغ اجله ولا يصدق عليه النسخ وكيف كان انّ النسخ في اللغة الإزالة وفي الاصطلاح هو رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخّر على وجه لولاه لكان ثابتا والنسخ عند الاماميّة كاشف عن عدم وجود المقتضى للحكم بالنسبة إلى الوقت المنسوخ فيه لا ان يمنع عن وجوده فيه مع ثبوت نقيضه حتّى يكون رافعا فما ذكره قده في المقام مبنىّ على المسامحة فتأمل هذا مجمل الكلام في النسخ وتفصيل البحث عنه تحقيقا في محلّ آخر إن شاء اللّه تعالى .
( قوله وفي الأمور التدريجية ) كالزّمان والزمانيات .
( قوله وفي مثل وجوب الناقص ) كاستصحاب وجوب باقي اجزاء المركب بعد تعذّر بعضها فان المقصود منه اثبات الوجوب النفسي لباقي الاجزاء بعد تعذّر بعضها مع أن الوجوب النفسي كان متعلقا بالكلّ عند تيسره وسيذكر الشيخ قدّس سره في التنبيه الحادي عشر وجوها ثلاثة في تقرير الاستصحاب في فرض المزبور .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 252
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٥٢