تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( حجة القول الثامن ) وجوابها يظهر بعد بيانه وتوضيح القول فيه فنقول قد نسب جماعة إلى الغزالي القول بحجية الاستصحاب وانكارها في استصحاب حال الاجماع وظاهر ذلك كونه مفصلا في المسألة وقد ذكر في النهاية مسئلة الاستصحاب ونسب إلى جماعة منهم الغزالي حجيته ثم أطال الكلام في أدلة النافين والمثبتين ثم ذكر عنوانا آخر لاستصحاب حال الاجماع ومثل له بالمتيمم إذا رأى الماء في أثناء الصلاة وبالخارج من غير السبيلين من المتطهر ونسب إلى الأكثر ومنهم الغزالي عدم حجيته إلّا ان الذي يظهر بالتدبر في كلامه المحكى في النهاية هو انكار الاستصحاب المتنازع فيه رأسا وان ثبت المستصحب بغير الاجماع من الأدلة المختصة دلالتها بالحال الأول المعلوم انتفائها في الحال الثاني فإنه قد يعبر عن جميع ذلك باستصحاب حال الاجماع كما ستعرف في كلام الشهيد وانما المسلم عنده استصحاب عموم النص أو اطلاقه الخارج عن محل النزاع بل عن
شرح

[ القول الثامن في التفصيل بين ما ثبت بالاجماع وغيره ]

( أقول ) قد تقدّم في نقل الأقوال الواردة في الاستصحاب ان القول الثامن هو التفصيل بين ما ثبت بالاجماع وغيره فلا يعتبر في الاوّل ويعتبر في الثاني قال الشيخ قدس سره في تقسيم الاستصحاب باعتبار الدليل الدالّ على المستصحب ما لفظه أحدها من حيث انّ الدليل المثبت للمستصحب اما ان يكون هو الاجماع واما ان يكون غيره وقد فصّل بين هذين القسمين الغزالي فأنكر الاستصحاب في الأول انتهى . ( ولكن ) الشيخ قده قد رجع عن ذلك في المقام حيث قال الّا ان الذي يظهر بالتّدبر في كلامه المحكى في النهاية يعنى كلام الغزالي هو انكار الاستصحاب المتنازع فيه رأسا وان ثبت المستصحب بغير الاجماع . ( وكيف كان ) قد اختلفت كلماتهم في النسبة قد نسب جماعة إلى الغزالي