تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فعل المكلّف يكون لا محالة في بقاء المحمول مع القطع ببقاء موضوعه فانّ الشكّ في بقاء حيوة زيد ورطوبة ثوبه ونجاسة بدنه مثلا في الزّمان الثاني لا يكون من جهة الموضوع فانّ الموضوع في الاوّل نفس الماهيّة وفي الثاني والثالث نفس الثوب والبدن والمفروض القطع ببقائها في الزّمان الثاني . ( قوله في الحكم الوضعي أيضا ) كالصحة والفساد المتعلّقين بالبيع والصلح وغيرهما وسببيّتها لملك العين أو المنفعة وغير ذلك . ( قوله ان مبنى الاستصحاب خصوصا الخ ) الوجه في الخصوصيّة احتمال كون مبنى الاستصحاب على المداقّة العقليّة على تقدير كونه من باب العقل بخلاف ما إذا كان من باب الاخبار بل قد عرفت من المصنف في باب تقسيم المستصحب إلى الحكم العقلي وغيره الفرق بين كون الاستصحاب من باب الاخبار وبين كونه من باب الظن ببناء الاوّل على المسامحة العرفيّة دون الثاني فما ذكره هنا مناف له . ( وكيف كان ) انّ الوجه هو ما ذكره هنا من الرّجوع إلى العرف مطلقا لانّ القائلين بحجيّة الاستصحاب من باب الظنّ المصرّحين بحرمة العمل بالقياس لا بدّ لهم من الفرق بينهما بوحدة الموضوع في الاوّل وتعدّده في الثاني ولمّا كان الحكم بالوحدة مع الرّجوع إلى الدقة العقلية متعذّر في الاستصحاب فلا بدّ من الرّجوع إلى العرف في احراز موضوعه ووحدته والرّجوع اليه يحرز بقاء الموضوع في جميع موارد الشكّ في الرّافع وفي بعض موارد الشكّ في المقتضى ولا يلزم من ذلك القول بحجيّة الاستصحاب مطلقا حتى في موارد الشكّ في المقتضى الذي احرز موضوعه بالعرف لوجود المانع من جهة لفظ النقض أو غيره ممّا عرفت من المصنف وغيره .