تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وللارتفاع عن ذلك الموضوع بعينه كالطهارة والنجاسة والملكية والزوجية والرطوبة واليبوسة ونحو ذلك ومن ذلك يظهر عدم جريان الاستصحاب في الحكم الوضعي أيضا إذا تعلق بفعل الشخص هذا والجواب عن ذلك ان مبنى الاستصحاب خصوصا إذا استند فيه إلى الاخبار على القضايا العرفية المتحققة في الزمان السابق التي ينتزعها العرف من الأدلة الشرعية فإنهم لا يرتابون في انه إذا ثبت تحريم فعل في زمان ثم شك في بقائه بعده ان الشك في هذه المسألة في استمرار الحرمة لهذا الفعل وارتفاعها وان كان مقتضى المداقة العقلية كون الزمان قيدا للفعل وكذلك الإباحة والكراهة والاستحباب .
شرح
( وبعبارة أخرى ) وجه رجوع القيد مطلقا إلى الموضوع ولو كان من قيود الطّلب بحسب القواعد العربيّة بناء على تبعيّة الاحكام لما في افعال الأنام من المصالح والمفاسد واضح فانّ تفاوت الافعال بحسب المصلحة والمفسدة بمراتبهما ليس الّا لتفاوتها بحسب الذات أو العوارض اللّاحقات له فلا يكون اتّصافها بهما بسبب له من خارج بل لا سبب له غير الموضوعات كما هو الحال في حكم العقل بالحسن والقبح أيضا كما لا يخفى ولا وجه له بناء على تبعيّتها للحكم والمصالح في نفس الاحكام فانّ عروضها على موضوعاتها وانتفائها بحسب اقتضاء علتها مع بقاء موضوعاتها بعينها وبشخصها كما هو الحال في الاعراض وموضوعاتها فتامّل جيّدا . ( قوله فافهم ) لعلّه إشارة إلى ضعف ما ذكره من جهة انّ الاغراض تختلف بإرادة التقييد أو تعدّد المطلوب كما في الأوامر بالنّسبة إلى المرّة والفور وغيرهما وبه يختلف الاحكام فلا وجه لما ذكر . ( قوله وبالجملة فينحصر مجرى الاستصحاب في الأمور الخ ) أقول بيان ذلك انّ الشكّ في الموضوع الخارجي أو الحكم الوضعي الذي موضوعه غير