تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ببقاء الموضوع حسبما هو الفرض لا يعقل الشكّ في بقاء الحكم فيه وان كان الثاني فما دام تلك الخصوصية موجودة مع الموضوع فلا يعقل الشكّ في بقاء الحكم وان عدمت فلا يعقل الشّك في عدمه وان شكّ في الوجود والعدم فيرجع إلى الشكّ في بقاء الموضوع وان لم يعلم حال كيفية جعل الشارع فمرجعه أيضا إلى الشكّ في بقاء الموضوع وعلى التقادير لا وجه لجريان الاستصحاب . ( قوله ) خصوصا إذا كان حكيما لانّ الامر فيه أوضح . ( قوله ) وخصوصا عند القائل بالتحسين إذ الامر بناء على مذهبهم أوضح والّا فالأشاعرة لا ينكرون كون القيود راجعة إلى الموضوع وانّه علة للمحمول . ( قوله لمدخلية المشخصات في الحسن والقبح حتى الزمان ) وفي المحكى عن بعض انّه قد يقال انّ الزّمان ظرف وليس بقيد لا في الشّبهات الموضوعيّة ولا في الشّبهات الحكميّة اجماعا بل ضرورة ولا يدّعى أحد انّ لليوم أو الغد مدخلية في الطّهارة والنجاسة ولذا كانت قاعدة الاشتراك مرجعا عند الشكّ في النسخ بل لا معنى لها الّا عدم مدخليّة الزّمان نعم قد يكون التكليف موقّتا بوقت خاصّ ولا نلتزم بالاستصحاب لو كان الشكّ من جهة الزّمان لا في الوقت ولا في خارجه وان كان جاريا لو كان من غير جهة الزّمان من طروّ المزيل أو المانع ولكن لا ربط بالزّمان حينئذ ( ولكن ) لا يخفى ما فيه من انّه لا اشكال في ان يكون الزّمان من المشخصات فإذا قيّد الموضوع أو الحكم بزمان بحيث صار الزّمان من قيودهما وعوارضهما فحينئذ لا ريب في تبدّلهما بتبدّل الزّمان ولا يجرى الاستصحاب في أمثال المقام وامّا وقوع الزّمان في بعض الأحيان من الظروف لا من القيود فغير ضائر إذ لا ينفى ذلك كونه قيودا ومن المشخّصات في بعض الأحيان ودعوى الاجماع لا يخلو عن تامّل .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 246 | السيد يوسف المدني التبريزي