القيد موجبا لانعدام الموضوع فعدم مطلوبيته ليس بارتفاع الطلب عنه بل لم يكن مطلوبا من أول الأمر وحينئذ فإذا شك في الزمان المتأخر في وجوب الجلوس يرجع الشك إلى الشك في كون الموضوع للوجوب هو الفعل المقيد أو الفعل المعرى عن هذا القيد ومن المعلوم عدم جريان الاستصحاب هنا لان معناه اثبات حكم كان متيقنا لموضوع معين عند الشك في ارتفاعه عن ذلك الموضوع وهذا غير متحقق فيما نحن فيه وكذا الكلام في غير الوجوب من الأحكام الأربعة الأخر لاشتراك الجميع في كون الموضوع لها هو فعل المكلف الملحوظ للحاكم بجميع مشخصاته خصوصا إذا كان حكيما وخصوصا عند القائل بالتحسين والتقبيح لمدخلية المشخصات في الحسن والقبح حتى الزمان .
شرح
والشك في بقاء ذلك الحكم في الآن اللاحق ليس الّا من جهة زوال ما يحتمل مدخليّته في الموضوع من المشخصات وحينئذ فالشكّ في الحكم التكليفي لازم للشك في الموضوع دائما وسيجيء اشتراط القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب .
( ودعوى ) ان الزّمان كما يصلح ان يكون قيدا للفعل كذلك يصلح ان يكون قيدا للطلب بان يقال التبريد مطلوب في زمان الصيف على أن يكون الموضوع نفس التبريد والزّمان قيدا للطلب فيجرى الاستصحاب إذا شكّ في بقائه بعد الصيف للقطع ببقاء الموضوع .
( مدفوعة ) بان الزّمان في الفرض الأخير أيضا قيد للموضوع وتقييد الطّلب به مسامحة في التعبير ولإبداء الفرق بين الواجب المطلق والمشروط محل آخر وان شئت توضيح هذه الشبهة فقل انه إذا حكم الشارع بحكم لموضوع فلا يخلو اما ان يجرده من جميع الخصوصيات والأحوال حتى الزّمان أو يقيده ببعضها سواء كان من الزمان أو غيره فإن كان الاوّل فلا يعقل الشكّ في بقائه ابدا إذ مع القطع