تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( والثاني ) نفس الأسباب والشروط ويرد عليه ان نفس السبب والشرط والمانع ان كان امرا غير شرعي فظاهر كلامه حيث جعل محل الكلام في الاستصحاب المختلف فيه هي الأمور الشرعية خروج مثل هذا عنه كحياة زيد ورطوبة ثوبه وان كان امرا شرعيا كالطهارة والنجاسة فلا يخفى ان هذه الأمور الشرعية مسببة عن أسباب فان النجاسة التي مثل بها في الماء المتغير مسببة عن التغير والطهارة التي مثل بها في مسئلة المتيمم مسببة عن التيمم فالشك في بقائها لا يكون إلّا للشك في كيفية سببية السبب الموجب لاجراء الاستصحاب في المسبب اعني النجاسة والطهارة وقد سبق منه المنع عن جريان الاستصحاب في المسبب .
شرح
قسّم في صدر كلامه الحكم الشرعي إلى ستة أقسام والمقصود منه بيان عدم جريان الاستصحاب فيها ابتداء كما ظهر من بيانه لكن لم يعلم أن ما يجرى الاستصحاب فيه لا بد ان يكون امرا شرعيا بل قد مثّل في كلامه السّبب بالدّلوك والكسوف والزلزلة مما لم يكن امرا شرعيّا نعم لا بدّ ان يترتب عليه حكم شرعي كلّى والأشياء المذكورة كذلك فيجرى الاستصحاب فيها ابتداء ثمّ يترتب عليها بقاء الحكم الشرعي وعبارته كالصريحة في ذلك ثم ما عنى بالامر الشرعي فان أراد الحكم الشرعي فقد ادخله في قسم النفي وصرّح بعدم جريان الاستصحاب فيه ابتداء ولا يمكن ادخاله في قسم الاثبات مع انّ الطهارة والنجاسة التي مثل المصنف بهما ليستا من الحكم الشرعي امّا الحكم التكليفي فظاهر وامّا الحكم الوضعي فلانّه منحصر عند الفاضل في كون الشئ سببا أو شرطا أو مانعا وليستا من الثلاثة نعم على القول بعدم انحصار الحكم الوضعي كما ذهب اليه بعض تكونان من ذلك فنفس السبب والشرط والمانع خارج عند الفاضل عن الحكم الوضعي بالمعنى المعروف وان أراد ما يترتّب عليه الحكم الشرعي الكلى بقرينة عدم ذكره بحياة زيد ورطوبة ثوبه وأمثالهما فلا شكّ