قوله فظهر مما ذكرنا ان الاستصحاب المختلف فيه لا يجرى إلّا في الأحكام الوضعية اعني نفس الأسباب والشروط والموانع لا يخفى ما في هذا التفريع فإنه لم يظهر من كلامه جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية بمعنى نفس الأسباب والشروط ولا عدمه فيها بالمعنى المعروف نعم علم من كلامه عدم الجريان في المسببات أيضا لزعمه انحصارها في المؤبد والموقت بوقت محدود معلوم فبقى أمران .
( أحدهما ) نفس الحكم الوضعي وهو جعل الشئ سببا لشئ أو شرطا واللازم عدم جريان الاستصحاب فيها لعين ما ذكره في الأحكام التكليفية
شرح
( أقول ) انّه قده ذكر الاحكام الوضعيّة في ثلاث مواضع من عبارته أحدها ما ذكره في صدر البحث في مقام تقسيم الاحكام وثانيها ما تقدّم في قوله وامّا الاحكام الوضعيّة فإذا جعل الشارع شيئا سببا لحكم وثالثها هذا الكلام ومراده من الاوّل غير معلوم وفي الثالثة معلوم حيث فسره بالأسباب والشرائط وامّا الثانية فيحتمل ان يكون مراده من الاحكام الوضعيّة هو مسبّبات الأحكام الوضعية بعلاقة السببيّة والمسببيّة فذكر السبب وأراد منه المسبب وهذا هو الذي فهمه المصنف ره من كلامه حيث قال نعم علم من كلامه عدم جريان الاستصحاب في المسبّبات ويحتمل ان يكون مراده منها هو السببيّة بمعنى التأثير .
( إذا عرفت هذا ) فنقول ان الذي ظهر من كلام الفاضل التونى هو عدم حجية الاستصحاب في الحكم التكليفي واحد من القسمين المذكورين في ضمن الاحتمالين وامّا الحكم الوضعي بالمعنى المعروف فلم يظهر من كلامه عدم حجيّة الاستصحاب فيه نعم اللّازم ممّا ذكره في عدم جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي عدم جريانه فيه أيضا .
( قوله فظاهر كلامه حيث جعل محل الكلام في الاستصحاب المختلف فيه الخ ) أقول لم يعلم أن الفاضل جعل محلّ الكلام في الامر الشرعي نعم قد