( ودعوى ) ان الممنوع في كلامه جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي المسبب عن الأسباب الا تبعا لجريانه في نفس الأسباب مدفوعة بان النجاسة كما حكاه المفصل عن الشهيد ليست إلّا عبارة عن وجوب الاجتناب والطهر الحاصل من التيمم ليس إلّا إباحة الدخول في الصلاة المستلزمة لوجوب المضي فيها بعد الدخول فهما اعتباران منتزعان من الحكم التكليفي قوله ووقوعه في الأحكام الخمسة انما هو بتبعيتها الخ قد عرفت وستعرف أيضا انه لا خفاء في ان استصحاب النجاسة لا يعقل لها معنى الا ترتيب اثرها اعني وجوب الاجتناب في الصلاة والاكل والشرب فليس هنا استصحاب للحكم التكليفي لا ابتداء ولا تبعا وهذا كاستصحاب حيوة زيد فان حقيقة ذلك هو الحكم بتحريم عقد زوجته والتصرف في ماله وليس هذا استصحاب
شرح
( قوله مدفوعة بان النجاسة ) أقول فيه اوّلا ان نقله هذا الكلام من الشهيد ره لا يقتضى مصيره اليه كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في كلام بحر الفوائد وثانيا ان مراد الشهيد ره من هذا الكلام ليس كون النجاسة عين وجوب الاجتناب بل تعبير منه بمنشإ الانتزاع تسامحا .
( قوله قد عرفت وستعرف أيضا انه لا خفاء الخ ) أقول ليس غرض الفاضل التّونى من اجراء الاستصحاب في الحكم التكليفي تبعا هو الاستصحاب المصطلح حتى يرد عليه ما ذكر بل مراده هو معناه اللغوي اى الانسحاب بمعنى انّ استصحاب الأسباب والشروط يوجب انسحاب التكليف المسبّب عنهما إذ لا معنى لاستصحاب السبب والشرط الّا ترتيب آثارهما اى المسبب والمشروط ويشهد عليه قوله تبعا ضرورة ان الاستصحاب التبعي ليس له معنى محصّل غير ما ذكرنا من الانسحاب .
( قوله لا يبقى بهذه الملاحظة شك الخ ) يعنى في مرحلة الظاهر والّا فالشك لا يرتفع بجريان الاستصحاب في الحاكم في الحقيقة كما لا يخفى وبعبارة أخرى