تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المركّب من الأحكام الوضعية وليس مراد القائل بانّ الماهيّات المخترعة من الأحكام الوضعية كون الصلاة مثلا بما هي هي حكما وضعيا فانّ ذلك واضح الفساد لا يرضى المنصف ان ينسبه إلى من كان من أهل العلم .

[ في بيان المجعولات الشرعية وفي معرفة الحكم الشرعي في اصطلاح القوم ]

( وكيف كان ) والتحقيق ان يقال انّ الأحكام الوضعية ليست بتلك المثابة من الاقتصار بحيث تختص بالثلاثة أو الخمسة أو التّسعة المتقدمة ولا هي بهذه المثابة من التعميم بحيث تشمل الماهيات المخترعة والولاية والقضاوة بل ينبغي ان يقال انّ المجعولات الشرعية الّتى هي من القضايا الكلية الحقيقية على انحاء ثلاثة منها ما يكون من الحكم التكليفي ومنها ما يكون من الحكم الوضعي ومنها ما يكون من الماهيّات المخترعة فتأمّل . ( إذا عرفت ما ذكرناه ) فنقول تحقيق الكلام في هذا المقام بحيث يهذّب به المرام يستدعى رسم أمور . ( الأول ) في تحرير محلّ النزاع وهو بين وجهين . ( أحدهما ) ما هو بين القدماء من العامة والخاصة إلى زمان صاحب الوافية وشارحه السيد صدر الدّين ومن تبعهما من المتأخّرين وهو انّ الأحكام الشرعية منحصرة في الخمسة التكليفية أو منقسمة إليها وإلى ما يسمّونها بالأحكام الوضعية وتحقيق هذا مبنىّ على معرفة الحكم الشرعي في اصطلاح القوم فإنه عرّف بتعاريف . ( منها ) انه خطاب اللّه المتعلق بافعال المكلّفين . ( ومنها ) انه خطاب الشارع لفائدة شرعية وهذان من الأشاعرة كالغزالى والآمدي . ( ومنها ) ما في الزّبدة اعني طلب الشارع الفعل أو الترك أو الترخيص وغير خفىّ على الوفىّ انّ شيئا من هذه غير قابل لجريان تحرير النزاع المذكور فيه اما الأوّلان اعني الخطاب فلانّه بديهىّ انّ الخطابات الواصلة من الشارع منقسمة إلى ما يشتمل على التكليف مثل ما دلّ على وجوب الصلاة والصوم وغيره وعلى
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 200 | السيد يوسف المدني التبريزي