تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( والعجب ) ممن ادعى بداهة بطلان ما ذكرنا مع ما عرفت من أنه المشهور والذي استقر عليه رأى المحققين فقال قده في شرحه على الوافية تعريضا على السيد صدر الدين واما من زعم أن الحكم الوضعي عين الحكم التكليفي على ما هو ظاهر قولهم ان كون الشئ سببا لواجب هو الحكم بوجوب الواجب عند حصول ذلك الشئ فبطلانه غنى عن البيان إذ الفرق بين الوضع والتكليف مما لا يخفى على من له أدنى مسكة والتكاليف المبنية على الوضع غير الوضع والكلام انما هو في نفس الوضع والجعل والتقرير .
شرح

[ في نقل كلام السيد محسن الأعرجي والجواب عنه ]

( قوله والعجب ممن ادعى بداهة بطلان ما ذكرنا ) هو السيّد محسن الأعرجي الكاظمي ره وحاصل كلامه انّه لا داعى لصرف ظاهر الخطاب الوضعي في نحو قوله الدلوك سبب لوجوب الصلاة إلى انّه الحكم بوجوب الصلاة عنده وكون الوضعي مستتبعا للتكليفى في خطابه لا يوجب ارجاعه اليه ولا كلام في الفرق بينهما مفهوما واثرا ومغايرة الوضع للتكليف يقضى بالاخذ بالوضع أيضا حيث استفيد من الكلام ولو استتباعا فحيث كان الوضع من المفاهيم المستقلة المغايرة للتكليف والحكم لا مانع من تعلّق الجعل به وحيث كان مستفادا من الخطاب لا وجه لارجاعه إلى الحكم التكليفي من الوجوب والحرمة . ( وأجاب الشيخ قده ) اوّلا بعدم الاحتياج إلى جعل الوضع إذا فرض جعل التكليف وكان الوضع مفهوما انتزاعيّا وعدم دلالة الكلام الملقى الّا على انشاء التكليف وان مجرّد المغايرة مفهوما لا يقضى باستفادة الوضع من الخطاب سواء أريد انّ التكليف والوضع انشاء بجعل واحد أم أريد انّهما انشاءان بجعلين بل الخطاب لا يستفاد منه الّا التكليف سواء كان الخطاب بلفظ الإنشاء كقوله أكرم زيدا ان جاءك فانّ المستفاد منه ليس الّا وجوب الاكرام عند مجيئه وانتزاع سببيّة المجىء للوجوب لا مدخليّة لدلالة الخطاب بتعلّق الجعل بها كانتزاع مسببيّة وجوب الاكرام