تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
في حال صغرك انتزع من هذا الخطاب معنى يعبر عنه بسببية الاتلاف للضمان ويقال إنه ضامن بمعنى انه يجب عليه الغرامة عند اجتماع شرائط التكليف ولم يدع أحد ارجاع الحكم الوضعي إلى التكليف الفعلي المنجز حال استناد الحكم الوضعي إلى الشخص حتى يدفع ذلك بما ذكره بعض من غفل عن مراد النافين من أنه قد يتحقق الحكم الوضعي في مورد غير قابل للحكم التكليفي كالصبي والنائم وشبههما وكذا الكلام في غير السبب فان شرطية الطهارة للصلاة ليست مجعولة بجعل مغاير لانشاء وجوب الصلاة الواقعة حال الطهارة وكذا مانعية النجاسة ليست إلّا منتزعة من المنع عن الصلاة في النجس وكذا الجزئية منتزعة من الامر بالمركب .
شرح
أو إمضاء أو تعلق الجعل الشرعي بمنشإ انتزاعها .

[ في بيان الاختلاف في تعداد الأحكام الوضعية ]

( وقد اختلفت ) كلمات الأصحاب في تعدادها فقيل إنها ثلاثة وهي السببية والشرطيّة والمانعية . ( وقيل ) انها خمسة بزيادة العلة والعلامة . ( وقيل ) تسعة بإضافة الصحة والفساد والرخصة والعزيمة . ( وقيل ) انها غير محصورة بل كلّ ما لا يكون من الحكم التكليفي فهو من الحكم الوضعي سواء كان له دخل في التّكليف أو في متعلقه أو في موضوعه حتى عدّ من الأحكام الوضعية مثل القضاوة والولاية بل قيل انّ الماهيّات المخترعة الشرعية كلّها من الأحكام الوضعية كالصوم والصلاة والحج ونحو ذلك وقد شنّع على القائل بذلك بان الصوم والصلاة والحج ليست من مقولة الحكم فكيف تكون من الأحكام الوضعية ولكن قيل يمكن توجيهه بانّ عدّ الماهيّات المخترعة الشرعية من الأحكام الوضعية انما هو باعتبار كونها مركّبة من الأجزاء والشرائط والموانع وحيث كانت الجزئية والشرطية والمانعية من الأحكام الوضعية فيصح عدّ جملة