( الأول ) انّ العمدة في اخبار الاستصحاب هو الصحيح الاوّل والثاني لزرارة وموردهما هو الطهارة من الحدث والطهارة من الخبث فيحمل اللّام على العهد لان اللفظ انما يحمل على العموم حيث لا عهد فلا دلالة فيهما على حجيته في غيرهما الّا انه يلحق به ساير الشروط والأسباب والموانع من جهة عدم القول بالفصل .
( والثاني ) ان اللّام وان كانت للجنس أو للاستغراق الّا انه لا يمكن شمول الرّوايات لغير الموضوعات المذكورة لعدم حصول الشكّ فيه أو لأنه إذا حصل شك بدوىّ فيه يجب التمسك بالدليل اللفظي على ما عرفت من المقدّمة التي قدّمها لبيان ذلك .
( ويرد الأول ) انّ حمل اللام على العهد خلاف الظاهر لأنها حقيقة في الجنس خصوصا مع انضمام القرائن التي ذكرناها سابقا عند الكلام في الرواية مضافا إلى أن الفاضل قد صرّح في الوافية بكون اللّام للجنس وتعلق فيها بكلام الشارح الرّضى وابن الحاجب مضافا إلى عدم معلومية عدم القول بالفصل مع انّ استصحاب الطهارة من الحدث أو قاعدتها اجماعية حتى عند منكري الاستصحاب .
( هذا ) مضافا إلى انّ الفاضل التونى ذكر الأخبار العامة أيضا مثل صحيحة ثالثة لزرارة ومثل قوله عليه السّلام كل شيء لك حلال وغير ذلك .
( ويرد الثاني ) انّ صور الشكّ في غيرها كثيرة أيضا بحيث لا يتأتى التمسك فيها بغير الاستصحاب .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 195
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٩٥