إلى أنه كان متطهرا قبل وجدان الماء فكذا بعده والطهارة من الشروط فالحق مع قطع النظر عن الروايات عدم حجية الاستصحاب لان العلم بوجود السبب أو الشرط أو المانع في وقت لا يقتضى العلم بل ولا الظن بوجوده في غير ذلك الوقت كما لا يخفى فكيف يكون الحكم المعلق عليه ثابتا في غير ذلك الوقت فالذي يقتضيه النظر دون ملاحظة الروايات انه إذا علم تحقق العلامة الوضعية تعلق الحكم بالمكلف وإذا زال ذلك العلم بطرو الشك يتوقف عن الحكم بثبوت ذلك الحكم الثابت أولا إلّا ان الظاهر من الاخبار انه إذا علم وجود شيء فإنه يحكم به حتى يعلم زواله انتهى كلامه رفع مقامه .
شرح
خلاف التحقيق الآتي من عدم جريان الاستصحاب في الحكم بعد جريان الاستصحاب في الموضوع بل لو فرض عدم جريانه فيها لا يجرى فيه لعدم جريان الاستصحاب مع الشكّ في الموضوع وان أراد انّ بقاء الحكم التكليفي يترتب على الاستصحابات الموضوعيّة فهو حقّ لا محيص عنه .
( قوله فان مرجعه إلى أن النجاسة ) انما جعل مرجعه إلى هذا لان مقصوده الحكم ببقاء الحكم الشرعي من جهة استصحاب الموضوع وهو النجاسة في المثال .
( قوله اى كان مكلفا الخ ) انّما فسّره بذلك لان مقصوده الحكم ببقاء الحكم التكليفي تبعا للموضوع واجراء الاستصحاب فيه ولذا قال فانّ مرجعه إلى أنه كان متطهرا الخ وانما لم يجعل الحكم الحكم التكليفي تبعا للصحة المستصحبة لان الفاضل لم يجعلها من الأحكام الوضعية لا بالمعنى المعروف ولا بغيره .