كان السفر مثلا قريبا لا يحتاج إلى تهيئة الزاد والراحلة كثيرا بخلاف السفر البعيد .
( ويمكن ) ان يكون وجهه أنه يكون بالنسبة إلى الزمان الأول للفور وبالنسبة إلى ما بعده يكون الامر مطلقا ويمكن ان يكون وجهه ما أشار اليه بعض المحققين من أن الموقت المضيّق ينتفى بانتفاء وقته بخلاف ما إذا كان الأمر للفور فإنه إذا لم يأت به في أول زمان الامكان فيجب في ثانيه وثالثه وهكذا فيكون فورا بعد فور وهذا هو أحد الأقوال في المسألة .
( قوله والنكاح لتحريم أم الزوجة الخ ) يعنى جعل الشارع الايجاب والقبول في خصوص النكاح سببا لتحريم أمّ الزوجة والحيض والنفاس لتحريم الصوم والصلاة إلى غير ذلك فينبغي ان ينظر إلى كيفية سببية السبب هل هي على الاطلاق كما في الايجاب والقبول فان سببيته على نحو خاصّ وهو الدّوام إلى أن يتحقق المزيل .
[ في بيان ان السبب على قسمين أحدهما ما يكون سببا للحكم على الاطلاق وثانيهما ما يكون سببا للحكم في وقت معين ]
( قوله أو في وقت معين كالدلوك ونحوه مما لم يكن السبب وقتا الخ ) توضيح ذلك انّ السبب على قسمين أحدهما ما يكون سببا للحكم على الاطلاق بمعنى انه لولا المزيل لكان المسبب باقيا دائما ثانيهما ما يكون سببا للحكم في وقت معين وهذا على وجهين أحدهما ان يكون سببا للحكم وظرفا للمحكوم عليه أيضا كالكسوف ونحوه وثانيهما ما يكون سببا للحكم من غير أن يكون ظرفا للمحكوم عليه كالدّلوك فإنه سبب للحكم من غير أن يكون ظرفا للمحكوم عليه فمراده من الحكم في قوله مما يكون السبب وقتا للحكم هو المحكوم عليه أو نفسه لكن باعتبار البقاء .
( قوله وجميع ذلك ليس من الاستصحاب في شئ ) يحتمل ان يريد عدم جريان الاستصحاب في نفس السببية التي هي من الأحكام الوضعية لان السببية ان كانت مطلقة ثبتت في جميع الأوقات وان كانت في وقت معين تثبت في جميع اجزاء ذلك الوقت بنفس الدليل الدّال على السببية فلا يتصور الشك فيها حتى