مخصصة باخبار التوقف والاحتياط وهذا هو الأمر الثاني الذي استند اليه المحدّث الأسترآباديّ على عدم شمول الأخبار الناهية لنقض اليقين بالشكّ للاحكام الكليّة والأمر الأول الذي استند اليه المحدّث هو قوله وان القاعدة الشّريفة المذكورة غير شاملة له .
[ في نقل كلام المحدث الحر العاملي ]
( وقد حكى ) في المقام عن المحدّث الحر العاملي حيث قال في كتابه المسمّى بالفصول المهمة في أصول الأئمة عليهم السّلام بعد ذكر جملة من الأخبار الواردة في بعض الموارد مثل صحيحة زرارة وأمثالها ما هذا لفظه أقول هذه الأحاديث لا تدلّ على حجيّة الاستصحاب في نفس الحكم بل انّما تدل عليه في موضوعاته ومتعلقاته كتجدّد الحدث بعد الطهارة أو الطهارة بعد الحدث أو طلوع الشمس أو غروبها أو تجدّد ملك أو نكاح أو زوالهما ونحو ذلك كما هو ظاهر من أحاديث المسألتين .
( وقال أيضا ) في فوائده ان اخبار الاستصحاب غير شاملة للاستصحاب في نفس الحكم لان المستفاد منها هو عدم نقض اليقين بالشكّ وحده وفي الشبهات الحكمية لو نقض اليقين فليس النّقض بالشكّ بل بالشّك واليقين والنقض بهما ليس نقضا بالشك وحده واستدل على ذلك بان منشأ الشكّ في الشبهات الحكمية انّما يكون باعتبار حدوث امر لم يكن قبله شكّ في بقاء الحكم كحدوث المذي في استصحاب الطّهارة وزوال التغير في استصحاب نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيره ونحو ذلك وهذا الامر الحادث موجب للشكّ في بقاء الحكم السّابق فلو نقض الحكم السابق لكان ذلك نقضا بهذا الأمر الحادث اليقيني وبالشك معا لا بالشك وحده وهو ظاهر انتهى .
( ويمكن الجواب ) عمّا ذكره المحدّث العاملي بوجوه اوّلا بالنقض بما إذا كان الشكّ في رافعيّة الحادث من الشك في الشّبهة المصداقيّة كما إذا حدث رطوبة لم يعلم انّها بول أو غيره فانّ النقض هنا أيضا مستند إلى الشكّ والحادث اليقيني مع انّه يعترف بشمول الاخبار له وثانيا بانّ المناط في الاستصحاب هو عدم