( أقول ) لا يخفى ان ما ذكره أو لا قد استدل به كل من نفى الاستصحاب من أصحابنا وأوضحوا ذلك غاية الايضاح كما يظهر لمن راجع الذريعة والعدة والغنية وغيرها إلّا انهم منعوا عن اثبات الحكم الثابت لموضوع في زمان له بعينه في زمان آخر من دون تغيير واختلاف في صفة الموضوع سابقا ولاحقا كما يشهد له تمثيلهم بعدم الاعتماد على حيوة زيد أو بقاء البلد على ساحل البحر بعد الغيبة عنهما وأهملوا قاعدة البناء على اليقين السابق لعدم دلالة العقل عليه ولا النقل بناء على عدم التفاتهم إلى الأخبار المذكورة لقصور دلالتها عندهم ببعض ما أشرنا اليه سابقا أو لغفلتهم عنها على ابعد الاحتمالات عن ساحة من هو دونهم في الفضل وهذا المحدث قد سلم دلالة الاخبار على وجوب البناء على اليقين السابق وحرمة نقضه مع اتحاد الموضوع إلّا انه ادعى تغاير موضوع المسألة المتيقنة والمسألة المشكوكة فالحكم فيها بالحكم السابق ليس بناء على اليقين السابق وعدم الحكم به ليس
شرح