وجميع صور الشبهة الموضوعيّة وأصرح من العبارة المذكورة في اختصاص محل الخلاف بالشبهة الحكميّة عبارته في الفوائد المدنية حيث قال في جملة كلام له انّ صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى انّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه .
( ومن المعلوم ) انّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين فالّذى سمّوه استصحابا راجع في الحقيقة إلى اجراء حكم لموضوع إلى موضوع آخر متحد معه بالذات مختلف بالقيد والصفات انتهى .
[ في انه ظهر من كلام المحدث ان الوجه في عدم اعتبار الاستصحاب في الاحكام الكلية أمران ]
( وكيف كان ) ظهر من كلام المحدث انّ الوجه في عدم اعتبار الاستصحاب في الاحكام الكلية أمران .
( أحدهما ) دعوى انّ اخبار الاستصحاب لا يشتمل الاحكام الكليّة لانّ اسراء الحكم الشرعي الثابت في موضوع في حال من حالاته إلى ذلك الموضوع عند زوال تلك الحالة وحدوث نقيضها يكون نظير اسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر وهذا قياس سمّوه بالاستصحاب وهو غير معتبر شرعا .
( والثاني ) انّ تلك الأخبار على فرض شمولها مخصّصة باخبار التوقف والاحتياط حيث ثبت بالأدلة اللفظيّة انّ جميع الأحكام قد صدر من الشّارع حتّى أرش الخدش الّا انّ بعضها وصل الينا ببيان الحجج عليهم السّلام وكان بعضها مخزونا عندهم عليهم السّلام ويدل حديث التثليث على حصر المسائل في ثلاث امر بيّن رشده فيتّبع وامر بين غيّه فيجتنب وامر مشكل يردّ علمه إلى اللّه وإلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله ففي القسم الثالث لا بدّ من التوقف في مقام الفتوى والاحتياط في مقام العمل فعند الشكّ في الاحكام لا بدّ من الالتزام بالتوقف والاحتياط فلا يجوز الاستصحاب والبراءة عند الشكّ في احكام اللّه تعالى وفيه ما سيأتي الإشارة اليه في الكتاب .
( قوله ويقتضى بطلان قول أكثر علمائنا الخ ) أقول قد نسب المحدّث