تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الأسترآباديّ في فوائده المكية عدم حجيّة الاستصحاب مطلقا إلى أكثر علمائنا وتبعه صاحب الوافية حيث قال وأنكره المرتضى والأكثر ولكنه رجع عن ذلك بعد نقل كلام المحدّث الأسترآباديّ حيث قال صاحب الوافية بعد تضعيف ما ذكره المحدّث وايراد شطر من الكلام في ذلك ثم اعلم انّ حجيّة الاستصحاب والعمل به ليس مذهبا للمفيد والعلّامة من أصحابنا فقط بل الظّاهر انّه مذهب الأكثر فانّ من تتبّع الفروع الفقهية سيّما في أبواب العقود والايقاعات يظهر عليه انّ مدارهم في الأغلب على الاستصحاب يشهد بذلك شرح الشرائع للشهيد الثاني وقد صرّح الشهيد الاوّل في قواعده باختياره في مواضع منها قاعدة اليقين ونسب الشهيد الثاني اختياره في تمهيد القواعد إلى أكثر المحقّقين حيث قال استصحاب الحال حجّة عند أكثر المحققين انتهى ما في الوافية . وفي شرح الوافية للسيد المحقّق الكاظمي انّ المشهور بين أصحابنا هو الحجيّة مطلقا وفي مفاتيح الأصول انّ معظم أصحابنا الاماميّة على حجيّة الاستصحاب على ما شهد به جماعة من ثقاتهم ومحقّقيهم والأصل فيما صاروا اليه الحجيّة بناء على حجيّة الشّهرة .

[ في اختلاف الناس في حجية استصحاب الحال ]

( وفي المعالم ) اختلف الناس في حجيّة استصحاب الحال ويحكى عن المفيد المصير إلى الحجيّة وهو اختيار الأكثر وفي محكى غاية المأمول أكثر أصحابنا على حجيّة استصحاب الحال وهو اختيار أكثر العامّة وفي المناهج انّ الحجيّة مطلقا لأكثر محققي الخاصّة والعامّة وفي الفوائد العتيقة انّ المشهور الحجيّة مطلقا وفي القوانين المشهور حجية الاستصحاب مطلقا وفي محكى الزبدة الأظهر انّه حجّة وفاقا لأكثر أصحابنا . ( قوله ومن المعلوم عند الحكيم ان هذا المعنى غير معتبر شرعا ) أقول ان أراد المحدّث الأسترآباديّ انّه لا بدّ ان يكون منشأ الشكّ في الشبهات الحكمية تغيير وصف أو حال في الموضوع فيوجب تغيير الموضوع وتعدّده فيكون الموضوع في الحال الأول غيره في الزمان الثاني فلا يشمله الاخبار لعدم صدق النقض والابقاء