الاستصحاب بالنسبة إلى الحكم في بعض الصّور كما يقال فيما إذا شكّت الحائض في ارتفاع حدث الحيض عنها الأصل بقاء حرمة العبادة عليها وكذا سائر الأحكام المترتبة على الحيض فانّ أهل العرف يجعلون مسامحة الموضوع في الحكم نفس المرأة من غير ملاحظة ترتبه على عنوان الحائض الصادق عليها وكذا يقال فيما إذا شكّ في حرمة الزّبيب بالغليان الأصل بقاء حرمة حال العنبية مسامحة في جعل الموضوع ذات العنب الموجودة في الزّبيب لا عنوان العنبيّة المفقود فيه وهكذا هذا .
( ثم ) قال انّ ما ذكره الشيخ قدّس سرّه من اطلاق القول بعدم جريان استصحاب الحكم مع الشكّ في بقاء الموضوع حسبما صرّح به في مجلس البحث مبنىّ على القول باشتراط احراز الموضوع في باب الاستصحاب بالدّقة العقلية وامّا على القول الثاني فلا شبهة في ورود ما ذكره على المتوهّم لانّه يكفى في فساد توهّمه عدم اغناء الاستصحاب الحكمي عن الاستصحاب الموضوعي في الجملة لارتفاع الموجبة الكليّة بالسالبة الجزئية وليس لأحد ان يقول بتسامح العرف في جميع صور الشكّ في بقاء الموضوع ضرورة عدم تسامحهم في كثير من المقامات هذا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 169
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٦٩