درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 168
وسيجئ اشتراط القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب واستصحاب الحياة لاحراز الموضوع في استصحاب الآثار غلط لان معنى استصحاب الموضوع ترتيب آثاره الشرعية فتحقق ان استصحاب الآثار نفسها غير صحيح لعدم احراز الموضوع واستصحاب الموضوع كاف في اثبات الآثار وقد مر في مستند التفصيل السابق وسيجئ في اشتراط بقاء الموضوع وفي تعارض الاستصحابين ان الشك المسبب عن شك آخر لا يجامع معه في الدخول تحت عموم لا تنقض بل الداخل هو الشك السببى ومعنى عدم الاعتناء به وعدم جعله ناقضا لليقين زوال الشك المسبب به فافهم . قده في التحقيق المذكور . [ في الاستدلال على عدم حجية الاستصحاب في الأمور الخارجية ] ( ولكن ) قال بعض الاعلام من المحشين ان ما ذكره من التحقيق مما لا شبهة فيه إذا قلنا باشتراط احراز الموضوع في باب الاستصحاب بالدّقة العقلية فانّ في جميع صور الشكّ في بقاء الحكم الشرعي من جهة الشكّ في بقاء موضوعه حسبما هو مفروض الكلام يكون الموضوع مشكوك البقاء فلا يعلم صدق النقض على عدم الالتزام بحكمه حينئذ على ما عرفت في وجه اشتراط بقاء الموضوع وسيأتي تفصيل القول فيه في التنبيهات أيضا فاستصحاب الحكم مما لا يعقل جريانه مع الشكّ في بقاء موضوعه حتى يغنى عن استصحاب الموضوع ومع استصحابه لا يعقل أيضا جريانه لانّ معنى ابقاء الموضوع حسبما عرفت سابقا هو الالتزام بآثاره فيرتفع الشكّ عن الحكم على سبيل الحكومة هذا مضافا إلى انّه لا يعقل انشاء آخر بالنسبة إلى وجوب الالتزام بالآثار الذي هو عين الإنشاء الاوّل من حيث كون كل منهما ظاهريّا والّا لزم اللغو والعبث على الحكيم تعالى هذا مع انّ ما ذكر خروج عن الفرض لانّ الكلام فيما لم يجر الاستصحاب في الموضوع أصلا . ( واما ) إذا قلنا بكفاية احراز الموضوع بالمسامحة العرفيّة يمكن اجراء