بقاء الموضوع على الصفة التي كان معها موضوعا له وهي صفة الخلوّ من الحيض فتستصحب الملازمة الثابتة .
[ في ان المستصحب قد يكون موضوعا وقد يكون حكما ]
( وكيف كان ) ان المستصحب قد يكون موضوعا وقد يكون حكما .
( وعلى الأول ) لا يخلو اما ان يكون الحكم المترتب على استصحابه مما كان موجودا معه في الزمان السابق وجودا منجّزا فعليّا واما ان يكون مترتبا على وجوده في الزمان الذي أريد استصحابه فيه بحيث يكون للزمان المذكور مدخلية فيه فيمكن فرض وجود تقديرى لهذا الحكم في الزمان السابق مع المستصحب وهو كثير جدا كاستصحاب حيوة العبد الغائب مثلا في عيد رمضان لإثبات وجوب فطرته واستصحاب حيوة الوارث عند موت مورثه إلى غير ذلك .
( وعلى الثاني ) لا يخلو أيضا اما ان يكون له وجود فعلى منجّز مطلق لا تعليق فيه أصلا واما ان يكون له وجود على بعض التقادير وعلى بعض الوجوه لا اشكال في جريان الاستصحاب في الشق الأول من القسمين بل لا خلاف فيه انما الاشكال والخلاف في الشق الثاني من القسمين الذي يسمى استصحابه بالاستصحاب التعليقي والتقديري في لسان جمع من الاعلام .
( ولكن ) لا يبعد ان يكون هذا الاصطلاح منهم مختصا بالشّق الثاني من القسم الثاني لان المستصحب فيه من الشق الاوّل لا تعليق فيه ابدا غاية ما هناك ترتّب الحكم على وجوده الثانوي وهذا لا تعلّق له بالتعليق في المستصحب وانما هو من التعليق في حكمه على بعض الوجوه وان توهّم منعه أيضا بل من حيث إن استصحاب الموضوع لا معنى له الّا ترتيب الحكم المترتب عليه على ما عرفت غير مرة والمفروض عدم ترتيب الحكم المفروض عليه في السابق الّا على نحو التعليق فيلحق حكما بالاستصحاب التعليقي وان لم يكن من افراده .
( وعلى كل حال ) ذهب المشهور إلى عدم الفرق بين الاستصحاب التعليقي والتنجيزى في الحكم على ما حكى ذلك عن العلّامة الطباطبائي في الرسالة الّتى