تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( نعم ) يبقى في المقام ان استصحاب الأمور الخارجية إذا كان معناه ترتيب آثارها الشرعية لا يظهر له فائدة لان تلك الآثار المترتبة عليه كانت مشاركة معه في اليقين السابق فاستصحابها يغنى عن استصحاب نفس الموضوع فان استصحاب حرمة مال زيد الغائب وزوجته يغنى عن استصحاب حياته إذا فرض ان معنى ابقاء الحياة ترتيب آثارها الشرعية . ( نعم ) قد يحتاج اجراء الاستصحاب في آثاره إلى أدنى تدبر كما في الآثار الغير المشاركة معه في اليقين السابق مثل توريث الغائب من قريبه المتوفى في زمان الشك في حياة الغائب فان التوريث غير متحقق حال اليقين بحياة الغائب لعدم موت قريبه بعد .
شرح
( أقول ) ان قوله قدس سرّه لا يظهر له فائدة انما يصح على مذهبه ومذهب المشهور القائلين بحجيّة الاستصحاب حتى في الأمور الخارجية لا على مذهب المفصّل المانع من جريان الاستصحاب في الأمور الخارجيّة كما هو ظاهر ومراده قده من عدم الفائدة عدم الفائدة المعتدّ بها أو عدم الفائدة بالنسبة إلى ترتيب الآثار إذ لا فرق بينهما من جهة ترتيب الآثار الشرعية على كليهما .

[ في ان الثمرة تظهر في تعارض الاستصحاب الحكمي مع الاستصحاب الموضوعي ]

( ولكن ) قد أورد على ذلك أولا ان الثمرة تظهر في تعارض الاستصحاب الحكمي مع الاستصحاب الموضوعي فان قلنا بحجيّة الاستصحاب وجريانه في الأمور الخارجية فيقدم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي عند تعارضهما بخلاف ما لو قلنا بعدم حجية الاستصحاب في الأمور الخارجية فحينئذ لا بد من استصحاب الحكم الموجود في الموضوع فيتعارض استصحابان حكميان ويتساقطان لعدم رجحان أحدهما على الآخر فيرجع إلى الأصل من البراءة أو الاشتغال . ( وثانيا ) ان قول المفصّل وهذا ما يقال إلى آخره وان اقتضى اختصاص مورد كلامه بالأمور الخارجية الّا ان الظاهر أنه كما لا يقول بجريان الاستصحاب
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 162 | السيد يوسف المدني التبريزي