( لكن ) مقتضى التدبر اجراء الاستصحاب على وجه التعليق بان يقال لو مات قريبه قبل الشك في حياته لورث منه وبعبارة أخرى موت قريبه قبل ذلك كان ملازما لارثه منه ولم يعلم انتفاء الملازمة فيستصحب وبالجملة الآثار المترتبة على الموضوع الخارجي منها ما يجتمع معه في زمان اليقين به ومنها ما لا يجتمع معه في ذلك الزمان لكن عدم الترتب فعلا في ذلك الزمان مع كون فرضه من آثاره شرعا ليس إلّا لمانع في ذلك الزمان أو لعدم شرط فيصدق في ذلك الزمان انه لولا ذلك المانع أو عدم الشرط لترتب الآثار فإذا فقد المانع الموجود أو وجد الشرط المفقود وشك في الترتب من جهة الشك في بقاء ذلك الامر الخارجي حكم باستصحاب ذلك الترتب الشأني وسيأتي لذلك مزيد توضيح في بعض التنبيهات الآتية هذا .
شرح
فيها كذلك لا يقول بجريانه في الآثار الشرعية المترتبة عليها كما يرشد اليه عموم دليله .
( وثالثا ) مع التسليم انه قد يمكن استصحاب الموضوع ولا يصح استصحاب الحكم المترتب عليه كما في شهر رمضان بناء على كون كل يوم منه تكليفا مستقلا إذ يمكن استصحاب بقاء شهر رمضان على القول بجريانه في الأمور الخارجية ولا يصح استصحاب وجوب الصوم في يوم الشك لكون الشك فيه بدويّا موردا لأصالة البراءة لا الاستصحاب انتهى .
( وفي الوجوه المذكورة ) ما لا يخفى من أن الايراد الأول يندفع بما أشرنا اليه من أن مراده قدس سره من عدم الفائدة عدم الفائدة المعتد بها أو عدم الفائدة من جهة ترتب الآثار الشرعيّة والايراد الثاني يندفع بان الحكم المذكور مترتب على مذهب الشيخ قده والمشهور القائلين بحجية الاستصحاب حتى في الأمور