لا استصحاب بقاء تلك الأحكام لانّ الاوّل أصل في السّبب والثاني في المسبب فيقدّم الاوّل فالمرجع في جميع موارد الشكّ في الرّافع الذي هو مفاد الاخبار هو الاستصحاب في الموضوع دون الحكم فافهم .
( قوله فان بيانها أيضا ليس من وظيفة الإمام عليه السلام ) لانّ رفع الشكّ من الحيثية المزبورة لا يكون الّا بان يبيّن الشارع انّ الثوب لاقى النجاسة أو لم يلاقها ولا ريب انّ هذا ليس وظيفة للشارع من حيث إنه شارع كبقاء الرّطوبة واقعا وعدم بقائها .
( ولا يخفى ) انّ بيان الموضوعات الكليّة المستنبطة التي تترتّب عليها احكام كليّة ليس أيضا وظيفة الشارع نعم يستثنى من تلك الموضوعات المخترعة كالصلاة والصوم وغيرهما سواء قلنا بثبوت الحقيقة الشرعية أم قلنا بمجازيّتها فانّ بيانها من وظيفة الشارع كالحكم الشرعي ومثلها الموضوعات التي ليست بيد العرف ويترتّب عليها حكم شرعي كالمسوخ في مقام ترتيب الاحكام عليها من الطهارة والنجاسة فانّ بيانها أيضا من وظيفة الشارع فتامّل جيدا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 157
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٥٧