درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 158
( واما ثانيا ) فبالحل توضيحه ان بيان الحكم الجزئي في المشتبهات الخارجية ليس وظيفة للشارع ولا لاحد من قبله نعم حكم المشتبه حكمه الجزئي كمشكوك النجاسة أو الحرمة حكم شرعي كلى ليس بيانه الا وظيفة للشارع وكذلك الموضوع الخارجي كرطوبة الثوب فان بيان ثبوتها وانتفائها في الواقع ليس وظيفة للشارع نعم حكم الموضوع المشتبه في الخارج كالمائع المردد بين الخل والخمر حكم الكلى ليس بيانه وظيفة الا للشارع وقد قال الصادق عليه السلام كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام وذلك مثل الثوب يكون عليك إلى آخره وقوله عليه السلام في خبر آخر ساخبرك عن الجبن وغيره ولعل التوهم نشاء من تخيل ان ظاهر لا تنقض [ في انّ تعرض الشارع للشك في الموضوع على وجهين ] ( أقول ) انّه قد تقدّم توضيح الجواب الحلّى اجمالا وتفصيله ان تعرّض الشّارع للشك في الموضوع على وجهين . ( أحدهما ) تعرّض الشارع لرفع الشّك عن الموضوع وبيان نفس الموضوع المشتبه وهذا ممّا ليس بيانه من شأن الشّارع بالضّرورة ولكن لم يرد أحد من اعتبار الاستصحاب في الموضوع بحكم الأخبار هذا المعنى بل ولا في الأحكام الكلية الّتي بيانها من شأن الشارع بل ولا يعقل القول بإرادة هذا المعنى اى إزالة الشك عن المشكوك حتى في الاحكام الكلية حيث إن مفاد الأخبار اثبات الحكم في موضوع الشك فكيف يعقل رفعها للشك الذي هو جزء لموضوعها فمعنى اعتبار الاستصحاب في الحكم الكلى أيضا ليس هو جعله واقعا وابقاؤه كذلك فهذا المعنى لا يفرق فيه بين الموضوع والحكم في عدم كونه مرادا في كل منهما . ( ثانيهما ) بيان الشارع لحكم الشكّ في الموضوع وانّ الموضوع المشكوك حكمه ما ذا وهذا هو المراد باعتبار الاستصحاب في الأمور الخارجيّة ومن المعلوم ضرورة انّ بيان حكم الشكّ في الموضوع ليس وظيفة الّا للشارع ضرورة رجوعه