درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 155
( حجة ) من انكر اعتبار الاستصحاب في الأمور الخارجية ما ذكره المحقق الخوانساري في شرح الدروس وحكاه في حاشية له عند كلام الشهيد ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه على ما حكاه شارح الوافية واستظهره المحقق القمي قده من السبزواري من أن الاخبار لا يظهر شمولها للأمور الخارجية مثل رطوبة الثوب ونحوها إذ يبعد ان يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور الذي ليس حكما شرعيا وان كان يمكن ان يصير منشأ لحكم شرعي وهذا ما يقال إن الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به انتهى وفيه اما أو لا فبالنقض بالاحكام الجزئية مثل طهارة الثوب من حيث عدم ملاقاته للنجاسة ونجاسته من حيث ملاقاته لها فان بيانها أيضا ليس من وظيفة الإمام عليه السلام كما أنه ليس وظيفة المجتهد ولا يجوز التقليد فيها وانما وظيفته من حيث كونه مبينا للشرع بيان الاحكام الكلية المشتبهة على الرعية . [ في الاستدلال على عدم حجية الاستصحاب في الأمور الخارجية ] ( أقول ) حجّة من فصّل بين الأمور الخارجية وبين الحكم الشرعي بالمعنى الاعمّ من الجزئي والكلى بعدم الاعتبار في الأول والاعتبار في الثاني مطلقا ما ذكره المحقّق الخوانساري قال في شرح الدروس على ما حكى عنه في مسئلة الاستنجاء بالأحجار إنّ الاستصحاب ينقسم إلى قسمين باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه إلى شرعي وغيره ومثل للاوّل بنجاسة الثوب والبدن وللثّانى بالرطوبة ثم قال وذهب بعضهم إلى حجيّته بقسميه وبعضهم إلى حجيّة القسم الاوّل . ( ثم ) استدلّ للقول الثاني في حاشية شرح الدروس بمنع حصول الظنّ في الموضوعات ومنع اعتباره فيها ومنع دلالة الأحبار فانّه لا يظهر شمولها للأمور الخارجية مثل رطوبة الثوب ونحوها إذ يبعد ان يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور الذي ليس حكما شرعيا وان كان يمكن ان يصير منشأ لحكم شرعي بالعرض ومع