تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ابقاء نفس المتيقن السابق وليس ابقاء الرطوبة مما يقبل حكم الشارع بوجوبه ويدفعه بعد النقض بالطهارة المتيقنة سابقا فان ابقائها ليس من الأفعال الاختيارية القابلة للايجاب ان المراد من الابقاء وعدم النقض هو ترتيب آثارها الشرعية المترتبة على المتيقن فمعنى استصحاب الرطوبة ترتيب آثارها الشرعية في زمان الشك نظير استصحاب الطهارة فطهارة الثوب ورطوبته سيان في عدم قابلية الحكم بإبقائهما عند الشك وفي قابلية الحكم بترتيب آثارهما الشرعية في زمان الشك فالتفصيل بين كون المستصحب من قبيل رطوبة الثوب وكونه من قبيل طهارته لعدم شمول أدلة لا تنقض للأول في غاية الضعف .
شرح
إلى بيان الحكم الكلى المجعول للموضوعات الكليّة فكما انّ بيان الحكم الواقعي المجعول للموضوعات الاوّلية ليس بيانه الّا من شأن الشارع كذلك بيان الحكم الظاهري الكلى المجعول للموضوع المشكوك ليس وظيفة الّا للشارع ضرورة كون كلّ منهما حكما شرعيا كما لا يخفى هذا . ( قوله ولعل التوهم انما نشأ من تخيل الخ ) قد يقرّر التوهّم بوجهين الاوّل انّ التكليف لا يتوجّه الّا بما هو فعل اختيارىّ للمكلف وابقاء الرطوبة وأمثالها من الموضوعات ليس بيد المكلف لانّ بقائها من جهة وجود علّتها وانتفائها من جهة انتفاء علتها من غير أن يكون لقدرة المكلف واختياره مدخليّة فيهما . ( والثاني ) انّ شمول مثل قوله عليه السّلام لا تنقض للأمور الخارجيّة مستلزم امّا لتقدير الآثار وامّا لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى بان يراد به في الأحكام الشرعية ترتيب نفس الحكم السابق في مرحلة الظاهر وترتيب آثاره بالنسبة إلى الأمور الخارجية وامّا لاستعمال مثل لفظ الابقاء والنقض في عموم المجاز واما للتصرف في ظاهر الكلام من حيث ظهوره في نسبة النقض إلى نفس المتيقّن لا إلى امر آخر