عدم الظهور لا يمكن الاحتجاج فيها وهذا ما يقال من انّ الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به انتهى وهذا هو الّذى استظهره المحقق القمي من السّبزوارى على ما يستفاد من كلام الشيخ قده .
[ في بيان الوجوه التي استدل بها على عدم حجية الاستصحاب في الأمور الخارجية ]
( الحاصل ) انّه استدلّ للقول المذكور بوجوه الاوّل انّ بيان حكم الموضوعات الجزئية ليس وظيفة للشارع فيبعد كونها مشمولة للاخبار وجوابه نقضا وحلّا مذكور في المتن وزيد على الجواب النقضى المزبور في المتن نقض آخر وهو النقض بسائر القواعد الجارية في الموضوعات كقاعدة الحلية والطهارة بل بالامارات المعتبرة فيها فانّه إذا لم يكن بيان الموضوع من شأن الشارع لا يفرق بين الاستصحاب وبينها
( الثاني ) انّ النهى عن النقض لا يصحّ الّا فيما هو من الأمور الاختياريّة التي كان ابقائها بيد المكلّف والموضوعات ليس كذلك وجوابه مذكور في المتن نقضا وحلّا .
( والثالث ) انّ معنى استصحاب الموضوع ليس الّا ترتيب آثاره الشرعية عليه وهذه الآثار المترتبة كانت مشاركة مع الموضوع في اليقين السابق فاستصحابها يغنى عن استصحابه نعم قد يكون الآثار آثارا له في زمان الشكّ كتوريث الغائب من المورّث الذي اتّفق موته في زمان الشكّ في حياته وحينئذ ليس للأثر حالة سابقة كي يستصحب لكنّ الاستصحاب هنا أيضا موجود على وجه التّعليق والحاصل انّ اجراء الاستصحاب في الآثار تنجيزا أو تعليقا يغنينا عن الاستصحاب في الموضوع
( وأجاب عنه ) في المتن بما محصّله منضمّا إلى ما افاده في التفصيل السّابق من انّ المرجع في الأمور الوجودية عند الشكّ في الرّافع هو استصحاب عدم الرّافع إذ الاستصحاب في الاحكام والآثار المترتّبة على الموضوعات لا مجرى لها مطلقا لا مع الشكّ في بقاء تلك الموضوعات ولا مع العلم به امّا الاوّل فلما سيأتي من اشتراط بقاء الموضوع وامّا الثّانى فلما عرفت في التّفصيل السّابق من أن المرجع عند الشكّ في الرّافع هو استصحاب عدم الرّافع الذي هو من الموضوعات