( واما اللوازم العقلية أو العادية ) فلا يمكن اثباتها به الّا على القول بحجية الأصل المثبت فلا يكون الاستصحاب كافيا في اثباتها فيبقى الاحتياج إلى الاستصحاب الوجودي بحاله ويمكن دفعه بانّ الأصل المثبت الّذى لا يكون حجة هو الذي يثبت اللّوازم العقليّة أو العادية الثابتة للواسطة المحمولة عليها كالطهارة في المثال واما الذي يثبت اللّوازم العقلية أو العادية التي يمكن حملها على نفس المستصحب أيضا فلا اشكال في حجيته وذلك كجواز الدخول في الصلاة في المثال فانّه كما يثبت للطهارة يثبت لعدم الحدث أيضا الّا انّ هذا لا يرفع مادّة الايراد فتامّل .
( قوله واصالة عدم الرافع ان أريد بها الخ ) أقول انّ الشكّ في الرّافع على اقسام أربعة الشكّ في وجود الرّافع والشكّ في رافعيّة الموجود من جهة الشبهة الموضوعية والشكّ فيها من جهة الشبهة الحكمية والشكّ في كون الشئ رافعا مستقلا .
( ففي القسم الأول ) يجرى استصحاب عدم وجود الرّافع في نفسه لكونه مسبوقا بالحالة السابقة وفي الاقسام الأخر لا يجرى استصحاب عدم الرّافعية لعدم الحالة السابقة .
( نعم ) يمكن اجراء استصحاب العدم في الأقسام الثلاثة الأخيرة بجعل استصحاب عدم وجود الرّافع شاملا لجميع الاقسام سواء كان الشكّ في الوجود أو في الرّافعية إذ في الثاني أيضا يكون الوجود بوصف انّه رافع مشكوكا فيستصحب عدم وجود الرافع بوصف انّه رافع .
( لكن ) هذا لا ينفع ولا يمكن الحكم باجراء الاستصحاب مطلقا في مثل المقام مما كان الامر الوجودي امرا خارجيا لأنه لا يمكن ترتيب الأحكام الشرعية للرطوبة مع الشكّ فيها ولا يمكن اثباتها بالأصول العدمية المذكورة لعدم حجية الأصل المثبت هذا .
( قوله فالانصاف افتراق القولين في هذا القسم ) بل مقتضى الانصاف
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 153
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٥٣