عليه انه قد يكون الامر الوجودي امرا خارجيا كالرطوبة يترتب عليها آثار شرعيه وإذا شك في وجود الرافع لها لم يجز ان يثبت به الرطوبة حتى يترتب عليه احكامها لما سيجئ من أن المستصحب لا يترتب عليه إلّا آثارها الشرعية المترتبة عليه بلا واسطة امر عقلي أو امر عادى فيتعين حينئذ استصحاب نفس الرطوبة واصالة عدم الرافع ان أريد بها اصالة عدم ذات الرافع كالريح المجففة للرطوبة مثلا لم ينفع في الأحكام المترتبة شرعا على نفس الرطوبة بنا على عدم اعتبار الأصل المثبت كما سيجئ وان أريد بها اصالة عدمه من حيث وصف الرافعية ومرجعها إلى اصالة عدم ارتفاع الرطوبة فهي ان لم يكن يترتب عليه الا الأحكام الشرعية للرطوبة لكنها عبارة أخرى عن استصحاب نفس الرطوبة فالانصاف افتراق القولين في هذا القسم .
شرح
أو معاضدا له .
( مثال الأول ) كاستصحاب وجوب المضىّ في الصّلاة للمتيمم الواجد للماء المعارض باستصحاب الاشتغال .
( ومثال الثاني ) كاستصحاب الطهارة السّابقة المتيقّنة واستصحاب عدم وجود الرّافع من بول ونحوه فان استصحاب الطهارة معاضد باستصحاب عدم وجود الرّافع لتلك الطهارة ولا بدّ من تقديم الشكّ السببى ودخوله تحت الأخبار الناهية من غير فرق بين حصول التّعارض بينهما أو كونهما متعاضدين وغير ذلك من الأمثلة وسيأتي شطر من الكلام في ذلك في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه تعالى .
( قوله ولكن يرد عليه الخ ) أقول يمكن الايراد عليه بوجه آخر أيضا وهو انّ اللّوازم المترتّبة على الامر الوجودي المترتب على الاستصحاب العدمي قسمان لوازم شرعية ولوازم عقليّة أو عاديّة .