تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( وحينئذ ) فقوله عليه السّلام وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك وقوله عليه السّلام لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين وغيرهما مما دل على أن اليقين لا ينقض أولا يدفع بالشك يراد منه ان احتمال طرو الرافع لا يعتنى به ولا يترتب عليه اثر النقض فيكون وجوده كالعدم فالحكم ببقاء الطهارة السابقة من جهة استصحاب العدم لا من جهة استصحابها والأصل في ذلك ان الشك في بقاء الشئ إذا كان مسببا عن الشك في شئ آخر فلا يجتمع معه في الدخول تحت عموم لا تنقض سواء تعارض مقتضى اليقين السابق فيهما أم تعاضدا بل الداخل هو الشك السببى ومعنى عدم الاعتناء به زوال الشك المسبب به وسيجئ توضيح ذلك هذا ولكن يرد
شرح

[ في تفسير الرّواية التي دلت على اعتبار الاستصحاب ]

( أقول ) قوله وحينئذ وقوله عليه السّلام والّا فإنه على يقين الخ إشارة إلى دفع ما قد يورد في المقام حاصله انه كيف يمكن القول بعدم حجيّة استصحاب الامر الوجودي لأجل الشكّ في وجود الرّافع والحال انّه المذكور في مثل هذا الخبر إذ المتيقّن في السابق هو الطهارة . ( وحاصل الدفع ) هو ما ذكره الشيخ قده بقوله يراد منه الخ محصّله انّ المقصود من ذلك هو بيان عدم الاعتناء باحتمال طروّ الرّافع ولا يترتب عليه اثر النقض فيكون وجوده كالعدم فالحكم ببقاء الطهارة السّابقة انما هو من جهة استصحاب العدم لا من جهة استصحابها والسر في ذلك هو انّ الشك في بقاء الشئ إذا كان مسببا عن الشكّ في شئ آخر فاللّازم دخول الشكّ السببى في اخبار الاستصحاب دون الشكّ المسببى فالشكّ في بقاء الطهارة مسبب عن الشك في وجود الرّافع وعدمه فافهم . ( قوله سواء تعارض مقتضى اليقين السابق فيهما أم تعاضدا الخ ) يعنى سواء كان مقتضى اليقين في الشكّ المسببى معارضا لمقتضى اليقين في الشكّ السببى
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 151 | السيد يوسف المدني التبريزي