غير حاصل من نفس اللفظ وكذلك إذا كان بنائهم على العمل بالظن في القبلة من جهة جريان شبه دليل الانسداد فيها لا يوجب بنائهم على الظن بالوقت وان كان حاصلا من الظن بالقبلة لعدم جريان مقدمات دليل الانسداد فيه وقد صرح بهذا الشيخ قده في مباحث دليل الانسداد .
( ففيما نحن ) فيه إذا قلنا ببناء العقلاء على اعتبار الظن الاستصحابيّ من جهة كون الغلبة مثلا معتبرة عندهم من باب الظن الخاصّ فلا يفرق عندهم بين الظن الحاصل ابتداء من ملاحظة الحالة السابقة وبين الظنّ الذي يتولّد من هذا الظن وان كان أحدهما حاصلا بالذات والآخر حاصلا بالواسطة وكذلك إذا قلنا بحجّية الظنّ الاستصحابيّ عند العقلاء من باب دليل الانسداد الجاري في الاحكام بناء على تمامية مقدماته فلا يعقل الفرق بين ظنّ وظنّ فافهم .
( قوله ثم إن معنى عدم اعتبار الخ ) حاصله انه اما ان يرادان الأمر الوجودي لا يستصحب بخلاف الأمر العدمي وهو القول بالتفصيل واما ان يراد ان الامر الوجودي لا يترتب على استصحاب شيء سواء كان المستصحب وجوديا أو عدميا فحينئذ فلا دخل له بالتفصيل المذكور .
( قوله ولعل هذا هو المراد ) بل المتعيّن هو هذا المعنى لتصريح التّفتازانى في مقام نقل مذهبهم بأنهم يقولون إن حياة المفقود بالاستصحاب انما يصلح حجّة لبقاء ملكه يعنى عدم انتقاله إلى وارثه لا لانتقال ملك مورّثه اليه فان معنى هذه العبارة ان الاستصحاب سواء جرى في الوجودي أو في العدمي لا يترتّب عليه الّا الأمر العدمي ولا يترتب عليه الأمر الوجودي أصلا ولا يخفى ان هذا لا دخل له بالتفصيل بين الأمر الوجودي وبين الامر العدمي الذي كلامنا فيه فان معنى ذلك التفصيل بين كون المستصحب امرا وجوديّا وبين كونه امرا عدميّا لا التفصيل بين ترتيب الأثر العدمي وان كان المستصحب وجوديا وبين عدم ترتّب الأثر الوجودي وان كان المستصحب عدميّا وقد أشار إلى هذا في بحر الفوائد أيضا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 147
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٤٧