تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
( ثم ) ان معنى عدم اعتبار الاستصحاب في الوجودي ان عدم الحكم ببقاء المستصحب الوجودي وان كان لترتب امر عدمي عليه كترتب عدم جواز تزويج الامرأة المفقود زوجها المترتب على حياته واما عدم ثبوت الامر الوجودي لأجل الاستصحاب وان كان المستصحب عدميا فلا يترتب انتقال مال قريب الغائب اليه وان كان مترتبا على استصحاب عدم موته ولعل هذا هو المراد بما حكاه التفتازاني عن الحنفية من أن الاستصحاب حجة في النفي دون الاثبات .
شرح
في الوجودي كذلك وثانيتهما عدم اعتبار الظنّ الحاصل ببقاء الوجودي من جهة الظن الاستصحابيّ المتعلق بالعدمى . ( وجه ضعف ) الأولى ان حصول الظن في العدمي بملاحظة الحالة السابقة امّا من جهة ان ما ثبت دام وامّا من جهة الغلبة ولا شكّ ان هذين الوجهين موجودان في الوجودي أيضا . ( ووجه ضعف ) الثانية ان بناء العقلاء على اعتبار الظنّ اما من جهة كونه من افراد الظن المطلق الذي يكون حجة من جهة دليل الانسداد أو قبح ترجيح المرجوح على الراجح أو وجوب دفع الضرر المظنون واما من جهة كونه ظنّا خاصا كبنائهم على العمل بالظنّ في الأمور المستقبلة أو ظن السلامة في المبيع وغيره أو العمل بالظهور اللفظي وغير ذلك .

[ في انه لا يفرق في المقامين بين ظنّ وظنّ ]

( ومن المعلوم ) انه لا يفرق في المقامين بين ظنّ وظنّ نعم قد يتحقق في الأول فضلا عن الثاني جهة داعية إلى العمل بظن غير موجودة في ظن آخر فلا يتعدى حينئذ إلى ذلك الغير فإذا كان بنائهم على العمل بالظن إذا كان مستفادا من اللفظ من جهة ان التّفهم والتفهيم يكونان غالبا بالألفاظ الغير المفيدة للقطع غالبا أو في كثير من الأوقات فلا يتعدى عنه إلى مطلق ما يفيد الظنّ بالمراد ولو كان ظنا خارجيا