بالاستصحاب جميع ما لا ينفك عن المستصحب على خلاف التحقيق الآتي في التنبيهات الآتية إن شاء اللّه تعالى ودعوى ان اعتبار الاستصحابات العدمية لعله ليس لأجل الظن حتى يسرى إلى الوجوديات المقارنة معها بل لبناء العقلاء عليها في أمورهم بمقتضى جبلتهم مدفوعة بان عمل العقلاء في معاشهم على ما لا يفيد الظن بمقاصدهم والمضي في أمورهم بمحض الشك والتردد في غاية البعد بل خلاف ما نجده من أنفسنا معاشر العقلاء .
شرح
( مدفوعة ) بانّ عمل العقلاء في معاشهم على ما لا يفيد الظّن بمقاصدهم والمضي في أمورهم بمحض الشكّ والتّردد في غاية البعد فإنه يشبه الترجيح بلا مرجح الّذى ثبتت استحالته في محله واما التعبد الواقع في الشّرعيات فليس من ذلك عند العدليّة القائلين بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد النفس الامريّة لوجود المرجح عند الشارح ونعلم أيضا بوجوده اجمالا لا تفصيلا واما عند الأشاعرة فيمكن ان يكون من ذلك لعدم استحالة التّرجيح بلا مرجّح عندهم على ما نسب إليهم جمع من أهل المعقول فتأمل .