تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
( وأضعف ) من ذلك ان يدعى ان المعتبر عند العقلاء من الظن الاستصحابيّ هو الحاصل بالشئ من تحققه السابق لا الظن الساري من هذا الظن إلى شئ آخر وحينئذ فنقول العدم المحقق سابقا يظن بتحققه لاحقا ما لم يعلم أو يظن تبدله بالوجود بخلاف الوجود المحقق سابقا فإنه لا يحصل الظن ببقائه لمجرد تحققه السابق والظن الحاصل ببقائه من الاستصحاب المتعلق بالعدمى المقارن له غير معتبر اما مطلقا أو إذا لم يكن ذلك الوجودي من آثار العدمي المترتبة عليه من جهة الاستصحاب ولعله المراد بما حكاه التفتازاني عن الحنفية من أن حياة الغائب بالاستصحاب انما يصلح عندهم من جهة الاستصحاب لعدم انتقال ارثه إلى وارثه لا انتقال ارث مورثه اليه فان معنى ذلك انهم يعتبرون ظن عدم انتقال مال الغائب إلى وارثه لا انتقال مال مورثه اليه وان كان أحد الظنين لا ينفك عن الآخر .
شرح

[ في نقل كلام صاحب الفصول ]

( أقول ) ان المدّعى هو صاحب الفصول وحاصل ما ذكره من الدعوى هو ان القدر الثّابت من بناء العقلاء على اعتبار الظنّ الحاصل من الاستصحاب انما هو الظن الحاصل من نفس الاستصحاب بلا واسطة وامّا الظن المتولد من الظن الاستصحابيّ فبناء العقلاء على اعتباره غير معلوم فعلى هذا لا ينفع استصحاب العدميات لإثبات الوجوديّات ومرجعه إلى التفكيك في الظنّ الحاصل من الاستصحاب بين الظنّ بالملزوم والظنّ باللازم في الاعتبار في الأول دون الثاني . ( قوله وحينئذ فنقول العدم المحقق الخ ) هذا من تتمة ما ذكره من الدعوى التي مرجعها إلى التفكيك بين الظن بالملزوم والظن باللازم في الاعتبار في الأول دون الثاني وليس في مقام البيان للاضعفيّة ولا من متمّمات أصل الأشكال . ( قوله وأضعف من ذلك ان يدعى الخ ) وجه الاضعفية اشتماله على دعويين إحداهما حصول الظنّ في العدمي من جهة ملاحظة تحقّقه السابق وعدم تحقّقه
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 145 | السيد يوسف المدني التبريزي