درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 143
( وبالجملة ) فانكار الاستصحاب في الوجوديات والاعتراف به في العدميات لا يستقيم بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن نعم لو قلنا باعتباره من باب التعبد من جهة الاخبار صح ان يقال إن ثبوت العدم بالاستصحاب لا يوجب ثبوت ما قارنه من الوجودات فاستصحاب عدم اضداد الوجوب لا يثبت الوجوب في الزمان اللاحق كما أن عدم ما زيد من افراد الانسان في الدار لا يثبت باستصحابه ثبوت زيد فيها كما سيجئ تفصيله إن شاء اللّه تعالى لكن المتكلم في الاستصحاب من باب التعبد والاخبار بين العلماء في غاية القلة إلى زمان متأخري المتأخرين مع أن بعض هؤلاء وجدناهم لا يفرقون في مقارنات المستصحب بين افرادها ويثبتون [ في انّ انكار الاستصحاب في الوجوديات والاعتراف به في العدميات لا يستقيم ] ( ملخص الكلام ) إذا قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن فانكار الاستصحاب في الوجوديات والاعتراف به في العدميات لا يستقيم . ( نعم ) إذا قلنا باعتبار الاستصحاب من باب التعبد من جهة الاخبار فلا بأس من أن يقال انّ ثبوت العدم بالاستصحاب لا يوجب ثبوت ما قارنه من الوجودات فاستصحاب عدم اضداد الوجوب لا يثبت الوجوب في الزّمان اللّاحق كما انّ عدم ما عدا زيد من افراد الانسان في الدّار لا يثبت باستصحاب ثبوت زيد فيها على ما يأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى . ( لكن المتكلم ) في الاستصحاب من باب التعبّد والاخبار بين العلماء في غاية القلّة إلى زمان متأخري المتأخرين مع أن بعض هؤلاء وجدناهم لا يفرقون في مقارنات المستصحب بين افرادها ويثبتون بالاستصحاب جميع ما لا ينفك عن المستصحب على خلاف التحقيق الآتي في التّنبيهات الآتية . ( ودعوى ) انّ اعتبار الاستصحابات العدمية لعلّه ليس لأجل الظنّ حتى يسرى إلى الوجوديات المقارنة بل لبناء العقلاء عليها في أمورهم بمقتضى طبيعتهم .