تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
صلاحية تلك الأجزاء لانضمام البقية إليها فان الصحة المتصورة في كل جزء من العمل ليست إلّا بهذا المعنى واستصحاب الصحة التأهلية مع أنه يرجع إلى الاستصحاب التعليقي الباطل من أصله كما يأتي بيانه في محله مما لا مجال لجريانه للقطع ببقاء الصحة التأهلية في الأجزاء السابقة حتى بعد وقوع الزيادة التي يشك في مانعيتها فان الزيادة لو كانت مانعة فإنما هي تمنع عن صلاحية لحوق الأجزاء الباقية إلى الأجزاء السابقة ولا تضرّ بصحة الأجزاء السابقة فان الأجزاء السابقة بعد باقية على ما وقعت عليه من الصحة التأهلية لان الصحة التأهلية ليست إلّا عبارة عن وقوع الاجزاء على وجه تصلح للحوق الاجزاء الأخر إليها . ( وهذا المعنى ) يدور مدار كون الجزء حال صدوره واجدا للشرائط المعتبرة فيه فإن كان واجدا لها فلا محالة يقع صحيحا ولو مع تعقبه بما يقطع كونه مانعا فان الشئ لا ينقلب عما وقع عليه فالشك في مانعية الزيادة الواقعة في الأثناء لا يوجب الشك في بقاء الصحة التأهلية للاجزاء السابقة لكي يجرى فيها الاستصحاب نعم هناك استصحاب آخر قد قيل بجريانه في بعض المركبات وهو استصحاب بقاء الهيئة الاتصالية عند الشك في وجود القاطع . ( قوله لعدم كون عدم الزيادة شرطا ) بناء على ما اعتبره قدس سره في أول البحث في المسألة الثانية من أن زيادة الجزء عمدا انما يتحقق في الجزء الذي لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة إذ لو اعتبر ذلك فالزيادة عليه موجبة لاختلال المأمور به من حيث النقيصة لان فاقد الشرط كالمتروك كما أنه لو اخذ في الشرع لا بشرط الوحدة والتعدد فلا اشكال في عدم الفساد .