تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

[ ربما يتمسك لعدم مانعية الزيادة باستصحاب الصحة الثابتة قبل فعل الزيادة ]

( ونظير الاستدلال ) بهذا للبطلان في الضعف الاستدلال للصحة باستصحابها بناء على أن العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة والأصل بقائها وعدم عروض البطلان لها وفيه ان المستصحب ان كان مجموع الصلاة فلم يتحقق بعد وان كان صحة الأجزاء السابقة منها فهي غير مجدية لان صحة تلك الأجزاء اما عبارة عن مطابقتها للامر المتعلق بها واما ترتب الأثر عليها والمراد بالأثر المترتب عليها حصول المركب بها منضمة مع باقي الاجزاء والشرائط إذ ليس اثر الجزء المنوط به صحته الا حصول الكل به منضما إلى تمام غيره مما يعتبر في الكل ولا يخفى ان الصحة بكلا المعنيين ثابتة للاجزاء السابقة لأنها بعد وقوعها مطابقة للامر بها لا تنقلب عما وقعت عليه وهي بعد على وجه لو انضم إليها تمام ما يعتبر في الكل حصل الكل فعدم حصول الكل لعدم انضمام تمام ما يعتبر في الكل إلى تلك الأجزاء لا يخل بصحتها ألا ترى صحة الخل من حيث كونه جزء للسكنجبين لا يراد
شرح
( ربما يتمسك ) لعدم مانعية الزيادة باستصحاب الصحة الثابتة قبل فعل الزيادة فلا تجرى اصالة البراءة لحكومة الاستصحاب عليها . ( وفيه ) ان المستصحب اما ان يكون صحة مجموع الصلاة أو صحة الأجزاء السابقة والأول باطل لعدم تحقق مجموع الصلاة حتى تستصحب صحتها وكذا الثاني لان صحة الاجزاء ارتباطية بمعنى ان صحة كل جزء مشروط بصحة بقية الأجزاء فالمستصحب حينئذ اما ان يكون صحة الاجزاء بالصحة الواقعية أو صحتها بالصحة الظاهرية . ( فعلى الأول ) لا مستصحب في البين لكون الشك على ذلك التقدير من الشكوك السارية ومورد الاستصحاب هو الشكوك الطارية كما يأتي في محله . ( وعلى الثاني ) لا عبرة بالاستصحاب وان وجد المستصحب لان المتبادر