تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
يقطع ذلك الاتصال والتجشؤ لا يقطعه والقطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين وهما فيما نحن فيه الأجزاء السابقة والاجزاء التي تلحقها بعد تخلل ذلك القاطع فكل من السابق واللاحق يسقط عن قابلية ضمه إلى الآخر وضم الآخر اليه ومن المعلوم ان الأجزاء السابقة كانت قابلة للضم إليها وصيرورتها اجزاء فعلية للمركب والأصل بقاء تلك القابلية وتلك الهيئة الاتصالية بينها وبين ما يلحقها فيصح الاستصحاب في كل ما شك في قاطعية الموجود ولكن هذا مختص بما إذا شك في القاطعية وليس مطلق الشك في مانعية الشئ كالزيادة فيما نحن فيه شكا في القاطعية .
شرح
ان عدمه شرط للهيئة ومن لوازم الأول حصول الاخلال به سواء كان طريانه في الابتداء أو الأثناء كالحدث بالنسبة إلى الصلاة ومن لوازم الثاني حصول الاخلال به إذا كان طريانه في الأثناء . ( إذا عرفت هذا ) فاعلم أن الشك ان كان في المانع فلا مسرح لجريان هذا الاستصحاب فيه كيف ومن أركانه هو الشك اللاحق والمقام فاقد له وإلى وجهه أشار قدس سره في المتن بما لا مزيد عليه وان كان الشك في القاطع فلجريان الاستصحاب فيه مجال ويقرّر تارة بحيث يرجع إلى الاستصحاب التنجيزى بان يقال إذا شك في قاطعية شئ للهيئة الاتصالية يحكم ببقاء تلك الهيئة واستمرارها ( وبعبارة أخرى ) ان الأجزاء السابقة كان لها قابلية انضمام الاجزاء اللاحقة بها وبعد طريان القاطع الاحتمالي يستصحب تلك القابلية وأخرى بحيث يرجع إلى الاستصحاب التعليقي بان يقال إن الأجزاء السابقة لو انضم إليها الباقي لكانت مستلزمة لحصول الكل وبعد طريان المانع الاحتمالي يستصحب تلك الملازمة نظير استصحاب الملازمة بين الغليان وبين النجاسة في العنب بعد ما صار زبيبا .