( بقي أمران ) لا بأس بالتعرض لهما .
( أحدهما ) ان مقتضى الفرق المتقدم بين المانع والقاطع كون الحدث من الموانع ولكن المصرح به في كلامه قده عدّه من القواطع ولعل نظره فيه إلى ما جرى عليه اصطلاح الفقهاء من اطلاق القاطع على ما هو أعم منه ومن المانع
( وثانيهما ) ان ظاهر كلامه ره جعل الزيادة مطلقا أو بعض اقسامها من الموانع لكي لا يجرى الأصل المزبور فيها ومقتضى الميزان المتقدم كونها من القواطع ولذا كان طريانها قادحا في الأثناء فقط .
( قوله والأصل بقاء تلك القابلية وتلك الهيئة الاتصالية ) هذا استصحاب آخر غير الاستصحاب الأول فإنه استصحاب بقاء القابلية للاجزاء السابقة وهذا استصحاب بقاء الهيئة الاتصالية أراد بهذا ان جريان الاستصحاب في الشك في القاطع على وجهين .
[ في ان جريان الاستصحاب في الشك في القاطع على وجهين ]
( الأول ) ان يكون المستصحب صحة الاجزاء بان يقال إن الأجزاء السابقة كانت صحيحة وقابلة لضم اللاحقة إليها وصيرورتها اجزاء فعلية للمركب والأصل بقاء الصحة اى بقاء تلك القابلية للاجزاء .
( والثاني ) ان يكون المستصحب هو الهيئة الاتصالية اى الاتصال القائم بين الأجزاء السابقة وما يلحقها ولكن قال قده فيما يأتي عن قريب انه يمكن الخدشة في كلا الوجهين من الاستصحاب ،
( اما في الوجه الأول ) فبقوله واما اصالة بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الحاق الباقي بها فلا يبعد كونها من الأصول المثبتة اللهم إلّا ان يقال إن استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات العرفية الغير المبنية على التدقيق نظير استصحاب الكرية في الماء المسبوق بالكرية ويقال في بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الاتصال انه لما كان المقصود الأصلي من القطع بعدمه هو لزوم استيناف الأجزاء السابقة وعدمه وكان الحكم بقابليتها لالحاق الباقي بها في قوة الحكم