تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ما يعتبر في الكل إلى تلك الأجزاء لا يخلّ بصحتها . ( واما الصحة بالمعنى الثاني ) فلان الأثر الثابت منه للجزء من حيث إنه جزء ليس إلّا كونه بحيث لو ضم اليه الأجزاء الباقية مع الشرائط المعتبرة لالتأم الكل في مقابل الجزء الفاسد وهو الذي لا يلزم من ضمّ باقي الاجزاء والشرائط اليه وجود الكل ومن المعلوم ان هذا الأثر موجود في الجزء دائما سواء قطع بضم الأجزاء الباقية أم قطع بعدمه أم شك في ذلك فإذا شك في حصول الفساد من غير جهة تلك الأجزاء فالقطع ببقاء صحة تلك الأجزاء لا ينفع في تحقيق الكل مع وصف هذا الشك فضلا عن استصحاب الصحة هذا محصل ما ذكره قدس سره في الردّ لاستصحاب الصحة الثابتة قبل فعل الزيادة . ( قوله لأنها بعد وقوعها الخ ) بيان لبقاء الصحة بالمعنى الأول . ( قوله وهي بعد على وجه الخ ) بيان لبقاء الصحة بالمعنى الثاني يعنى ان الصحة للاجزاء تأهلية وشأنية وهي باقية ابدا سواء اتى بباقي الاجزاء أم لا لان الصحة بمعنى الثاني بمعنى انه لو اتى بباقي الاجزاء على الوجه المعتبر يحصل الكل ومن المعلوم ان صدق الشرطية لا يستلزم صدق الشرط بل يجتمع مع صدقه وكذبه فلا يتطرق الشك في بقاء هذه الصحة ابدا حتى يجرى الاستصحاب فقوله قدس سره فاستصحاب صحة تلك الأجزاء غير محتاج اليه يعنى انه غير جار .

[ في الجواب عن الاستدلال للصحة باستصحابها ]

( ملخص الجواب عن الاستدلال للصحة باستصحابها ) بناء على أن العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة والأصل بقاؤها وعدم عروض البطلان لها انه ان أريد من الصحة الأثر المترتب على الاتيان بالمأمور به فهذا المعنى من الصحة لا يكاد تثبت الا بعد الفراغ عن المأمور به بما له من الاجزاء والشرائط فلا معنى لاستصحابها في أثناء العمل . ( وان أريد ) من الصحة الصحة القائمة بالاجزاء السابقة على فعل الزيادة ففيه ان الصحة القائمة بالاجزاء السابقة انما هي الصحة التأهلية وهي عبارة عن
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 86 | السيد يوسف المدني التبريزي